السلام عليكم
الكتاب : After the Software Wars من تأليف : Keith Curtis
هذا الكتاب ممتع ورائع بحق ويستحق القراءة والترجمة (تتم ترجمته الآن إلى عدة لغات) ومما يعطي الكتاب أهمية خاصة أن مؤلفه مطور عمل أحد عشر عاماً في مايكروسوفت وشارك في تطوير الويندوز ورغم ذلك فهو يشيد بنظام لينكس والبرمجيات الحرة ويبين بطريقة علمية وموضوعية أنها الأفضل ولعل هذا يوضح أن انتقادات مجتمع البرمجيات الحرة لويندوز ومايكروسوفت لم تأتِ من فراغ وليست ظلماً وتجنياً عليها ، كما يناقش الكتاب المواضيع التي يتم طرحها حول البرمجيات الحرة مراراً وتكراراً وبشكل خاص من مستخدمي ويندوز أوحديثي العهد بنظام لينكس ، وبما أن الكاتب عمل لسنوات في مايكروسوفت فهو يتكلم عن خبرة وتجربة ، لذلك من الضروري الاستماع لكلامه وأخذه على محمل الجد . النسخة الإلكترونية من الكتاب مجانية في الوقت الحاضر ويمكنكم تحميلها من موقع الناشر
من هنا.
وهذه روابط إضافية لمن يواجه مشاكل في تحميل الكتاب من موقع الناشر
رابط من الأخ Abaza جزاه الله خيراً
2shared - download SoftwareWars.pdf
رابط آخر من الأخ سطام جزاه الله خيراً
http://www.i1u2.info/pup/doc/EN/SoftwareWars.pdf
أرجو أن ينتبه الإخوة إلى أن الإصدار الأخير للكتاب هو 1.023 وهذا الرقم موجود في أسفل الصفحة الأولى (الغلاف) ، والنسخة الأخيرة تحتوي بعض المعلومات الغير موجودة في النسخ التي سبقتها.
قام الأخ
sonh مشكوراً برفع بعض الصور من الكتاب وقمت بإضافتها للموضوع
نظراً لأهمية الكتاب فقد ترجمت لكم جدول المحتويات ومقتطفات من بداية الكتاب والقسم الذي يتحدث فيه عن نواة لينكس وربما أقوم بترجمة المزيد فيما بعد ، فالكتاب مليء بالمعلومات وهذه المقتطفات من بداية الكتاب لا تغني عن قراءته.
محتويات الكتاب
معركة البرمجيات الحرة
- جيش البرمجيات الحرة
- سيرتي الذاتية
قاموس المصطلحات
ويكيبيديا
لينكس
- التطوير الموزع
- تفوق نواة لينكس
- لينكس يفوز بشكل لا يمكن إيقافه
- أخذ ثمن مقابل نظام تشغيل
- البرمجيات الحرة لا تكلف إلا الحواسيب
- نظام تشغيل حر
- توزيعات لينكس
- سباق الميزات
الذكاء الصنعي وغوغل
- حاسوب Deep-Blue أصبح Deep-Sixed
- التحدي الكبير من وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة في وزارة الدفاع
- البرمجيات و Singularity
- غوغل
- استنتاج
البرمجيات الحرة
- البرمجيات كعلم
- تعريف البرمجيات الحرة
- رخصة GPL والرأسمالية
- هل تعتبر رخصة GPL ضرورة للبرمجيات الحرة؟
- لم تكتب البرمجيات الحرة؟
- الاعتزاز بالملكية
- أين مكان البصيرة في البرمجيات الحرة
- الحكومات والبرمجيات الحرة
- هل يجب أن تكون كل البرمجيات برخصة GPL؟
- هل يجب أن تكون كل الأفكار حرة؟
- ردود مايكروسوفت على البرمجيات الحرة
- مجرد طعنة
براءات الاختراع وحقوق النسخ
- البرمجيات هي رياضيات
- البرمجيات ضخمة
- البرمجيات صناعة سريعة الحركة
- حقوق النسخ توفر حماية كافية
- استنتاج
- براءات الاختراع في تكنولوجيا علوم الأحياء
- الانفتاح في الرعاية الصحية
- مدى حقوق النسخ
- المدة الزمنية لحقوق النسخ
- الاستخدام المنصف
- إدارة الحقوق الرقمية (DRM)
- الموسيقى مقابل تعريفات الأجهزة
معركة نظام التشغيل
- IBM
- ريدهات
- نوفل
- ديبيان
- أوبنتو
- توزيعة لينكس واحدة؟
- أبل
- ويندوز فيستا
الأدوات
- موجز عن تاريخ البرمجة
- lisp وتجميع النفايات (Garbage Collection)
- الثبات (Reliability)
- قابلية النقل
- الكفاءة
- قابلية الصيانة (Maintainability)
- تأدية الوظيفة وقابلية الاستخدام
- استنتاج
فوضى الجافا
- صن أقفلت على الشيفرة
- صن مهووسة بالمواصفات
- صن جزأت الجافا
- صن قاضت مايكروسوفت
- جافا كبرمجية برخصة GPL من اليوم الأول
- Java++ : حل
- دعونا نبدأ الآن
التحديات أمام البرمجيات الحرة
- المزيد من البرمجيات الحرة
- الأجهزة
- سطح المكتب
- الهندسة العكسية
- عتاد الحواسيب الشخصية
- المقاييس
- أصلحوا علل العتاد البغيضة
- هل يجب على صانعي الأجهزة تثبيت لينكس؟
- قابلية الوصول
- أدوات التطوير في لينكس
- التوافقية العكسية
- متطوعون يقودون متطوعين
- التبرعات النقدية
المعايير والويب
- الصور الرقمية
- الصوت الرقمي
- فوضى الجيل الجديد من أقراص DVD
- دعم مايكروسوفت للمعايير
- صيغة المستند المفتوح ODF
- الويب
المستقبل
- المرحلة الثانية من مهنة بيل غيتس
- الفضاء أو كيف عاد الإنسان إلى نفس الأخدود
- مصعد الفضاء
- النهضة في القرن الحادي والعشرين
- إشارات تحذير من المستقبل
في النهاية
- الولايات المتحدة مقابل مايكروسوفت
- مايكروسوفت كشركة برمجيات حرة (GPL)
- العالم الخارجي
كيف تجرب لينكس
إهداء
- شكر
في ما يلي ترجمة لمقتطفات من بداية الكتاب
- معركة البرمجيات الحرة -
"يعتقد بعض الناس أن الذكاء الصنعي يحتاج حواسيب أسرع بالإضافة إلى أفكار جديدة. ورأيي الشخصي أن الحواسيب منذ 30 عاماً كانت سريعة بما فيه الكفاية لو أننا كنا نعرف كيف نبرمجها."
جون ماكارثي ، عالم حاسوب 2004
بالنظر إلى التكنولوجيا الموجودة يجب أن نملك سيارات تسير بنا بأمان تام بينما نسترخي في الخلف ونحتسي الشراب. كل ما نحتاجه هو كاميرا على سقف السيارة موصولة بحاسب، أليس كذلك؟
نحن نملك كل العتاد اللازم وهو موجود منذ سنوات ولكننا لا نملك حتى الآن سيارات يقودها الروبوت لأننا لا نملك البرمجيات اللازمة.
هذا الكتاب يشرح كيف يمكننا بناء برمجيات أفضل.
إن المفتاح لتسريع التقدم التكنولوجي هو الانتشار الأكبر للبرمجيات الحرة.
إن المقارنة بين البرمجيات الحرة والمملوكة (أو غير الحرة) تشبه المقارنة بين العلم والخيمياء. قبل العلم كانت هناك الخيمياء حيث كان الناس يحرسون أفكارهم لأنهم كانوا يريدون احتكار سوق وسائل تحويل الرصاص إلى ذهب. الجانب السيئ لهذه الإستراتيجية أنه كان على كل شخص أن يتعلم بنفسه أن شرب الزئبق فكرة سيئة.
نهاية العصور المظلمة كانت عندما بدأ الناس بمشاركة التطورات في الرياضيات والعلوم مع الآخرين ليستخدموها ويحسنوها.
على الرغم من أن الحواسيب والإنترنت قد غيرت الكثير من مناحي حياتنا إلا أننا لا نزال في العصور المظلمة للحوسبة لأن البرمجيات المملوكة لا تزال هي النمط المسيطر.
- جيش البرمجيات الحرة -
إن Sourceforge.net أكبر مستودع للبرمجيات الحرة مسجل لديه اليوم 1,900,000 مطور . وحتى لو افترضنا أن العديد منهم يعمل بوقت جزئي وقسمنا هذا العدد على 50 يبقى لدينا جيش من 38,000 مطور وهو أكبر بثلاث مرات من المطورين في مايكروسوفت وغوغل معاً. مع العلم أن Sourceforge هو واحد فقط من مجتمعات البرامج الحرة ومعظم فرق التطوير الكبيرة يستخدمون خوادمهم الخاصة لإدارة وتنظيم عملية التطوير.
على الرغم من أن لينكس لا يستخدم عادةً في الحواسيب المكتبية اليوم إلا أن لينكس مع برمجيات حرة أخرى يعمل على 60% من مواقع الويب بالإضافة إلى عدد متزايد من الهواتف الخلوية والأجهزة المضمنة و 75% من أسرع 500 حاسوب في العالم.
من جهتها فإن مايكروسوفت حاربت بشكل عنيف نظام لينكس والاتجاه نحو البرامج الحرة عن طريق التظاهر بأنها ليست سوى برمجيات مملوكة منافسة.
إن مايكروسوفت أكبر شركة برمجيات مملوكة ولكن الآخرين قد تبنوا سياستها في حجب كل المعرفة بغض النظر عن عدم صلتها بمنتجاتهم أو مدى فائدتها للآخرين.
لكن البرمجيات الحرة ليست مجرد منافس ، إنها طريقة مختلفة لصناعة البرمجيات.
- سيرتي الذاتية -
لقد انضممت إلى مايكروسوفت في عام 1993 عندما كانت تخطو خطوتها الكبيرة. كانت قد أصدرت حديثاً ويندوز 3.1 وويندوز NT واضعة نفسها على مسار الهيمنة لأكثر من عقد على سوق أنظمة تشغيل الحواسيب الشخصية وأسواق أخرى تخرج منه.
عملت كمطور لأحد عشر عاماً في عدة مجموعات - على قواعد البيانات ، ويندوز ، أوفيس ، MSN ، التجوال (mobility) والأبحاث. واستقلت من مايكروسوفت لأنني ببساطة شعرت بالضجر فالكمية التي تعلمتها في سنتي الحادية عشرة كانت أقل بكثير مما تعلمته في سنتي الأولى وأسعار الأسهم قد أصبحت راكدة.
كالكثير من زملائي في العمل كانت لدي معرفة غير واضحة عن البرمجيات الحرة عندما غادرت مايكروسوفت وقررت بالصدفة أن أضع قرص لينكس في حاسوبي. في مايكروسوفت كنت أحصل على كل البرمجيات التي أريدها مجاناً وقد كنت دوماً أظن أن البرمجيات الحرة سوف تكون متخلفة عن البرمجيات المملوكة ، أما الآن فلدي رأي آخر.
لقد أمضيت السنوات الثلاث الأخيرة في بحث علمي جاد في المواضيع الأساسية لهذا الكتاب ، أحضر المؤتمرات وأدقق في الشيفرة المصدرية وأتحدث إلى الكثير من الهاكرز والقادة.
- ويكيبيديا -
"معظم الناس ليسوا مقتنعين بإعطاء المال ونحن نشعر أننا بحاجة لكي نعمل. هذا يفسر وجود ارتفاع ضخم في أعداد الكوادر التي تعمل بدون أجر والمتطوعين"
- "بيتر دركر" ، أبو الإدارة الحديثة.
لقد أصبحت ويكيبيديا أكبر من موسوعة Encyclopedia Britannica خلال عامين ونصف فقط ، وهي الآن أكبر منها بخمس عشرة مرة وويكيبيديا أفضل جامع للمعرفة البشرية تم إنشاؤه حتى الآن. لا يوجد شركة وضعت الملايين في هندستها وتسويقها ، لقد حدثت - فيما يبدو - من تلقاء نفسها.
إن ويكيبيديا واحدة من أكثر عشر مواقع شعبية على الإنترنت وتتلقى حركة مرور أكثر ب 450 ضعفاً مما تتلقاه موسوعة Encyclopedia Britannica وقاعدة مستخدميها ومجموعات مقالاتها تنمو بنسبة هندسية.
رسم بياني لعدد المدخلات في ويكيبيديا بعدة لغات.
إن هذا النمو الأُسّي هو تأكيد لقانون Metcalfe : كلما زاد عدد مستخدمي ويكيبيديا كلما أصبحت أفضل وبالتالي يزداد استخدامها أكثر.
إنها كموسوعة قد كبرت وأضافت مجموعات وسائط متعددة وقاموساً وجامعاً للاقتباسات وكتباً ومجمعاً للأخبار وهذه البداية فقط.
في حين أن ويكيبيديا مورد كبير فإن الأكثر إدهاشاً هو أنها بنيت بنفس الطاقة الفكرية الفائضة التي يستخدمها البعض في حل الكلمات المتقاطعة أو في لعبة Sudoku. إن ويكيبيديا توفر مخرجاً إضافياً لطاقات البشر وتعطي شيئاً أعظم مما يمكن لأي شخص منفرد أو حتى شركة أن تحققه.
في النهاية فإن الإيمان بإمكانية نجاح موسوعة حرة يتطلب الإيمان بتأصل الخير في الجنس البشري.
لقد تم إجراء دراسات موضوعية أظهرت أن ويكيبيديا عالية النوعية وتضاهي Encyclopedia Britannica. وبشكل عام فإن التحدي الأكبر بالنسبة لها هو المقالات السياسية حيث تطغى المشاعر ويتم التنازع على الحقائق.
إن ويكيبيديا مجانية وقدرت أحد الدراسات أن باستطاعتها (إن أرادت) الحصول على مئة مليون دولار في السنة كعائدات إعلانية ولعلها تقرر في يوم ما أن تفعل ذلك وتستخدم هذا المال بعدة طرق مثل الحصول على محتوى مملوك كالخرائط والوثائق القانونية وقوالب مستندات ثم جعلها حرة أو للدخول في مجالات لا يمولها المجتمع بشكل كافٍ.
- لينكس -
إن طباعة الثمانية ملايين سطر في نواة لينكس تنتج كدسة من الورق ارتفاعها ثلاثون قدماً ، ويمثل الكيرنل جهد 4000 "رجل - سنة" من الهندسة وثمانين شركة مختلفة وقد شارك 3000 مطور في تطوير نواة لينكس خلال العامين الأخيرين فقط.
إن كومة الورق التي ارتفاعها 30 قدماً هي النواة فقط فإذا أضفنا إليها مشغل وسائط ومتصفح ويب ومعالج نصوص وغير ذلك فإن كمية البرمجيات الحرة التي تعمل على حاسوب يعمل بنظام لينكس يمكن أن تعادل عشرة أضعاف حجم الكيرنل وتحتاج إلى 40,000 "رجل - سنة" وطباعتها تنتج كدسة من الورق بارتفاع مبنى مؤلف من ثلاثين طابقاً. وهذه الأربعون ألفاً لا تشمل عمل المستخدمين الذين يرسلون التقارير بالعلل ويكتبون التوثيق وينشئون الصور والرسومات ويترجمون النصوص وغير ذلك من المهمات التي ليس فيها كتابة شيفرة برمجية. إن رزمة البرامج الحرة الناتجة والمبنية على لينكس هي جهد يشابه في تعقيده تعقيد مكوك الفضاء.
يمكننا أن نتجادل في ما إذا كان هناك أية دوافع لكتابة برمجيات حرة ولكن لا يمكننا أن نجادل في أن البرمجيات الحرة موجودة فعلاً.
واحدة من أعظم الضربات الموفقة لبيل غيتس كانت إدراكه بأن الكيرنل في مايكروسوفت "دوس" والذي يعتبر مصدر معظم أرباح مايكروسوفت والذي أصبح فيما بعد الكيرنل في ويندوز 9x لم يكن جهداً هندسياً جديراً بالملاحظة. وفي عام 1988 أحضر بيل غيتس "ديفيد كتلر" من شركة Digital Equipment Corporation وهو شخص متمرس في عشرة أنظمة تشغيل وذلك من أجل تصميم وقيادة فريق بناء كيرنل ويندوز NT والذي تم إصداره في الوقت الذي انضممت فيه إلى مايكروسوفت.
مخطط كيرنل ويندوز NT الذي قام "كتلر" وفريقه بتصميمه
لقد كان لدى "كتلر" أمام مكتبه ممسحة للأرجل عليها ويندوز 95 ويتم تشجيعك على تنظيف رجليك تماماً قبل الدخول.
لقد أقلع كيرنل لينكس لأن هناك عدداً ضخماً من الناس حول العالم من Sony إلى Cray قاموا بتطويعه ليعمل على عتادهم. لو أن ويندوز NT كان حراً منذ البداية لما كان هناك سبب لإنشاء لينكس. ولكن الآن بوجود كيرنل لينكس القوي والحر لم يعد هناك أي سبب غير الكسل لاستخدام كيرنل مملوك.
- التطوير الموزع -
"في نواة لينكس نحن نرفض الكثير من الشيفرة وتلك هي الطريقة الوحيدة لبناء كيرنل عالي النوعية"
- "انغو مولنار" مطور لنواة لينكس
إن تطوير الكيرنل هو جهد موزع مما يوسع منظوره بشكل كبير.
يتلقى لينكس الكثير من الأفكار المختلفة والعديد منها يتم رفضه ولكن ما يتبقى يجسد الأفضل من كل الأفكار.
في حركة البرمجيات الحرة المعارك ليست بين إمبراطوريات ولكنها بين مهندسين يتعاركون حول تفاصيل تقنية ، الأشخاص المهمون (VIP) الذين يقودهم هرمون "التستوسترون" لا علاقة لهم بالأمر.
كتب "ليناس" :
"إن المساهمين في مشروع معين يتم اختيارهم بشكل ذاتي. لقد أشار بعضهم إلى أن الإسهامات لا يتم تلقيها من عينة عشوائية ولكن من أناس مهتمين بدرجة كافية باستخدام البرمجية وتعلم كيفية عملها ومحاولة إيجاد حلول للمشاكل التي يواجهونها وإيجاد إصلاحات معقولة. أي شخص يجتاز كل هذه المرشحات فمن المحتمل جداً أن لديه شيئاً مفيداً ليساهم به. "
إن مهمة "ليناس" الأساسية هي توفير خبرة تقنية. لقد قال مرة إن مهمته هي إبقاء الكود السيئ بعيداً وهذا لوحده قد يكون كافياً.
- تفوق نواة لينكس -
في ما يلي أسباب تفوق نواة لينكس على نواة ويندوز
1. السبب الأول : إعادة تحليل الكود (الثبات):
إن 50% من نواة لينكس هي تعريفات أجهزة و25% منها كود يختص بالمعالج أما الطبقتان الداخليتان فهما عامتان جداً.
(انظر الصورة في الكتاب لطبقات نواة لينكس التي تشبه طبقات البصل وانظر صورة تصميم نواة ويندوز NT قبل عدة صفحات)
طبقات نواة لينكس
إن مخطط تصميم نواة ويندوز NT الموجود قبل عدة صفحات يضع كل تعريفات الأجهزة في مربع صغير في الزاوية اليسارية وهذا يظهر الفرق بين النظرية والواقع.
في الحقيقة لو أنهم في مايكروسوفت رسموا مربع التعريفات التي تعمل في وضع الكيرنل بحيث يشكل حجم المربع 50% من مخطط تصميم ويندوز NT لربما كانوا أدركوا أن الكيرنل يتألف في معظمه من كود يختص بالمعالج ولربما أعادوا النظر في رغبتهم في دخول هذا القطاع .
إن إعادة التحليل ( التنعيم و الصقل والتبسيط والتحسين ) يتم بشكل مستمر في لينكس.
إن Greg Kroah-Hartman القائم على صيانة نظام USB في لينكس أخبرني بأنه خلال تطور تصميم عتاد ال USB خلال العقد الأخير فإن تصميم تعريفات الأجهزة والتصميم الداخلي للنواة تغير بشكل دراماتيكي. ولأن كل تعريفات الأجهزة موجودة ضمن الكرنل فإنه عندما يتم تغيير التصميم لتلبية متطلبات العتاد الجديد فإن التعريفات يتم تكييفها في نفس الوقت.
مايكروسوفت ليس لديها شجرة شيفرة واحدة تحتوي على كل التعريفات. ولأن العديد من شركات العتاد لديها تعريفاتها الخاصة فإن مايكروسوفت مجبرة على الإبقاء على التصميم القديم حتى تعمل التعريفات القديمة. هذا يزيد من الحجم والتعقيد لنواة ويندوز ويبطئ عملية تطويره وفي بعض الحالات يكشف عللاً وعيوباً تصميمية لا يمكن إصلاحها.وقيود التوافقية هذه واحدة من أهم الأسباب التي تجعل ويندوز يستغرق سنوات حتى يصدر. المشكلة موجودة ليس فقط على مستوى التعريفات ولكن في كل رزمة برمجيات مايكروسوفت.
عندما لا يكون المصدر متاحاً بشكل حر وفي مكان واحد فإنه من الصعب تطوير نظام كبير.
واحدة من أعظم التجريدات التي تبناها لينكس من يونكس هي تجريد الملفات. فمن أجل تنفيذ أية وظيفة تقريباً على حاسب يعمل بنظام لينكس ابتداءاً من قراء صفحة ويب على موقع بعيد وانتهاء بتنزيل صورة من كاميرا يجب ببساطة استخدام أوامر الملفات القياسية : فتح ، إغلاق ، قراءة ، كتابة.
إن الكثير من التغييرات في كود لينكس هي صقل وتنظيف. الكود النظيف أكثر ثباتاً وقابلية للصيانة وهذا يعكس الاعتزاز لدى مجتمع البرمجيات الحرة.
وفقاً لباحثين في جامعة ستانفورد فإن نواة لينكس تحتوي على 0.17 علة لكل ألف سطر من الكود وهو رقم أقل بمائة وخمسين مرة من المعدل في البرمجيات التجارية حيث تحوي من 20-30 علة لكل ألف سطر من الكود.
في مجتمع البرمجيات الحرة فرق التطوير هي كيانات مستقلة لهذا فإن فكرة نقل كود بشكل عشوائي من جزء من النظام إلى جزء آخر لا يمكن أن تحدث بسهولة. في داخل مايكروسوفت لا يوجد هناك حدود لذلك فإن الكود ينقل من مكان لآخر من أجل الحصول على مكاسب قصيرة المدى في السرعة على حساب زيادة التعقيد.
هذا رسم بياني لكل استدعاءات النظام اللازمة لتلبية طلب ويب بسيط (انظر الرسوم في الكتاب ولاحظ الفرق بين خادم IIS من مايكروسوفت وبين خادم أباتشي الحر).
إن هذه الصور تظهر بوضوح الفرق في التعقيد بين البرمجيات الحرة والمملوكة .
استدعاءات النظام اللازمة لتلبية طلب ويب بسيط في خادم IIS المملوك من مايكروسوفت
استدعاءات النظام اللازمة لتلبية طلب ويب بسيط في خادم Apache الحر
السبب الثاني : قاعدة شيفرة موحدة ( ثبات وقابلية الصيانة وقابلية الاستخدام):
لقد تم ضبط لينكس أولاً ليعمل بشكل صحيح وبعد ذلك تم ضبطه ليعمل بكفاءة على اثنين وأربعة وثمانية واليوم أكثر من ألف نوع من المعالجات.
إن العدد الكبير من مطوري العتاد والخوادم الذين يريدون أقصى درجات الثبات سوف يضمنون أن الكيرنل على حاسبي الشخصي سيكون ثابتاً بنفس درجة ثباته لدى أكثر زبائن لينكس تطلباً.
السبب الثالث : دورة إصدار متقاربة (قابلية الصيانة وقابلية الاستخدام) :
يتم إصدار نواة لينكس كل ثلاثة أشهر. بالنسبة لمنتج بحجم وتعقيده فإن معدل الإصدار هذا يعتبر غير مسبوق. هذ المعدل قد سمح لنواة لينكس بأن تحتوي التعريفات قبل ويندوز بل حتى قبل أن يتم إصدار العتاد نفسه. ولأن لينكس بشكل دائم قريب من الإصدار فبإمكانك أن تأخذ عشوائياً أي بناء للنواة من حاسب "ليناس" وتضعه في قمر صناعي وتشعر بالثقة بأنه لن يتحطم.
إن جزءاً كبيراً من قضية وزارة العدل الأميركية ضد مايكروسوفت ركز على أن مايكروسوفت تدمج العديد من البرمجيات مع نظام تشغيلها ، واتهمت الحكومة مايكروسوفت بإقصاء مطوري البرامج الآخرين وخنق المنافسة.
ولكن هذا الدمج بالنسبة لمايكروسوفت كان في الوقت ذاته نعمة ونقمة ، فهو نعمة لأن جعل كل تلك البرمجيات تعمل معاً يمكنهم من إعادة استعمال الكود وتصبح البرمجيات متكاملة مع بعضها. والنقمة هي أن مايكروسوفت خلقت وضعاً يوجب عليها مراجعة وإضافة الميزات لكل تلك المكونات البرمجية التي يعتمد كل منها على الآخر دفعة واحدة ، ومن عواقب ذلك أن هذه المكونات البرمجية تحتاج لسنوات كي تستقر ولا يمكنها إصدارها حتى يستقر آخر عنصر من عناصرها.
تزعم مايكروسوفت أن الإصدار القادم من ويندوز بعد فيستا سيستغرق مدة أقل من ثلاث إلى خمس سنوات ولكن لا يوجد أي دليل يوضح كيفية حدوث ذلك.
في نظام تشغيل حر تعتمد المكونات البرمجية على النسخ التي تم إصدارها فقط. لا يحاول كل فريق تطوير أن يصدر برمجياته بالتزامن مع الفرق الأخرى في نفس اليوم لهذا فالنظام يحتوي آخر النسخ من كل الإصدارات.
إن منظمات التطوير المستقلة قد فرضت حدوداً سهلت الاعتماديات ولهذا فبإمكانهم جميعاً التحرك للأمام بأي سرعة تناسبهم.
السبب الرابع : تكاليف تطوير أقل ( قابلية الصيانة ) :
بالنسبة لصانعي العتاد فإن دعم لينكس أقل تكلفة ، فإذا أردت بناء تعريف لجهاز معين فإن من أفضل الأمكنة لكي تبدأ هو الاطلاع على التعريفات الموجودة وهو أمر يتيحه لينكس للجميع.
إن أدوات كتابة التعريفات المملوكة والمرتفعة الثمن مع النماذج التي تأتي معها ليست بحال من الأحوال جيدة كالكود الفعلي ، وهذه الأدوات المرتفعة الثمن تحتوي على توثيق ولكن ليس على كود مصدري لهذا عليك في بعض الأحيان أن تخمن ما الذي يجري في الأسفل.
نحن نجد في ويندوز اليوم أن مصنعي العتاد قد قاموا باستنساخ عدد من الوظائف التي تقدمها ويندوز ولكنها لا تتناسب مع احتياجاتهم ، فعلى سبيل المثال فإن IBM تقدم بريمجها الخاص وأيقونة حالة خاصة بها للشبكة اللاسلكية لهذا فعند تشغيل ويندوز XP على عتاد IBM نجد هناك بريمجين بدل الواحد. ومن المحتمل أنهم لم يكونوا راضين عن الميزات التي يقدمها ويندوز ولم يكونوا قادرين على إصلاحها لذلك كان عليهم بناء بريمجات جديدة من الصفر.
(انظر الصورة في الكتاب)
هذه صورة ويندوز XP مع خمسة فقط من أصل مائة بريمج تضيفها IBM إلى ويندوز. لاحظ العدد الكبير من إيقونات الحالة في هذا التثبيت شبه الجديد لويندوز.
صورة ويندوز XP مع خمسة فقط من أصل مائة بريمج تضيفها IBM إلى ويندوز.
لاحظ العدد الكبير من إيقونات الحالة في هذا التثبيت شبه الجديد لويندوز.
إن بناء كل تلك البريمجات وتصميم واجهة متعددة اللغات لها وتوفير طريقة لتثبيتها وإعدادها هو أكبر بعشرة مرات من مجرد كتابة تعريف للجهاز وتحسين التعريفات الأخرى ورفعها إلى قاعدة الشيفرة.
السبب الخامس : الأمان (الثبات وتأدية الوظيفة) :
"لتخريب نظام لينكس فإنك بحاجة لأن تعمل على ذلك ، أما لتخريب نظام ويندوز فليس عليك سوى أن تستخدمه"
- "سكوت غرنمان"
تقول وثيقة أصدرها الجيش الأمريكي:
"إن البرمجيات الحرة عرضة للفحص الدقيق بواسطة الكثير من الأعين وبالتالي فإن العلل والثغرات الأمنية والتصميم السيئ لا يمكن أن تختبئ طويلاً ، على الأقل عندما يكون للبرمجية مجتمع من المطورين لدعمها. وبما أن إصلاح الشيفرة لا يعتمد على بائع واحد فإن الرقع في الغالب يتم نشرها بشكل أسرع من البرمجيات مغلقة المصدر. وبإمكان البرمجيات الحرة أن تزيد جودة الشيفرة وأمنها ، أما في البرمجيات المغلقة المصدر يصعب غالباً تقييم جودة وأمان الشيفرة بالإضافة إلى أن شركات البرمجيات المغلقة المصدر لديها دافع لتأخير الإعلان عن الثغرات البرمجية في منتجاتها. وهذا غالباً ما يعني أن زبائنهم لا يعلمون عن الثغرات الأمنية إلا بعد أسابيع أو شهور من اكتشاف الثغرة داخل الشركة. "
فرق كبير آخر بين لينكس وويندوز هو أن لينكس تم تكييفه من نظام يونكس والذي كان له تصميم متعدد المستخدمين منذ البداية. في ويندوز كان المستخدمون في الماضي يملكون وصولاً إدارياً كاملاً للنظام بما في ذلك إمكانية الكتابة فوق ملفات النظام. عندما تتم مهاجمة الحاسب من قبل فيروس فإن الفيروس يمكنه أن يحصل على نفس إمكانيات المستخدم وبالتالي يخفي نفسه داخل ملفات النظام مما يجعل إزالته أمراً صعباً جداً. في لينكس بإمكاني أن أكتب فوق ملفاتي الشخصية أما صلاحية وصولي لباقي الملفات هي القراءة فقط . إن طبيعة تعدد المستخدمين في لينكس وتركيزه على إعطاء حد أدنى من الصلاحيات يقلل من أي ضرر.
وجد "برايان كربس" من صحيفة الواشنطن بوست أن الكود لاستغلال الثغرات في إنترنت إكسبلورر 6 بقي موجوداً لمدة 284 يوماً في عام 2006 في حين أن فايرفوكس كان معرضاً للخطر لمدة 9 أيام فقط.
يجادل البعض بأن لينكس وفايرفوكس لهما فيروسات أقل لأن عدد مستخدميهما أقل ولكن الأباتشي خادم الويب الواسع الانتشار على الإنترنت يحظى باحترام كبير من أجل أمانه.
خلال معظم فترة عملي في مايكروسوفت كنا نقلق حول الميزات والثبات والأداء أكثر من قلقنا على الأمان.
قال المسؤول عن الأبحاث والإستراتيجية في مايكروسوفت " كريغ مندي" في عام 2002 :
"إن العديد من المنتجات التي قمنا بتصميمها في الماضي كانت أقل أماناً مما كان ممكناً أن تكون عليه وذلك لأننا كنا نصممها ونحن نفكر بالميزات أكثر من الأمان".
من ميزات لينكس الأخرى هو أن كل التطبيقات في نظام لينكس تتلقى التحديثات الأمنية أما في عالم مايكروسوفت فإن برمجيات مايكروسوفت فقط هي التي تتم حمايتها بواسطة Windows Update.
السبب السادس : لقد تعلم لينكس من ويندوز :
على سبيل المثال إن لينكس يدعم الإدخال والإخراج غير المتزامن وهي ابتكار من أجل تنفيذ عمليات الإدخال والإخراج دون تقييد موارد خيط المعالجة. هذا ابتكار تم نشره على نطاق واسع في ويندوز NT.
لا توجد عقدة " لم يتم صنعه هنا " في البرمجيات الحرة فالفكرة الجيدة هي فكرة جيدة وإن كانت موجودة كشيفرة جاهزة فذلك أفضل.
في البرمجيات اليوم العائق الأساسي أمام مشاركة الأفكار ليس الأنانية ولكنه اتفاقيات الترخيص.
إن نواة لينكس قد تعلمت من أخطاء مايكروسوفت فعلى سبيل المثال هناك ميزة أضيفت في نواة ويندوز NT 4.0 وهي وضع الشيفرة التي تقوم برسم ال Widgets داخل الكيرنل ، وعلى الرغم من أن هذا يمكن أن يحسن أداء الرسوميات ولكنه أيضاً يعني أن علة في شيفرة زر لديها القدرة على تحطيم النظام بأكمله.
- لينكس يفوز بشكل لا يمكن إيقافه -
قال القائم على ويندوز سيرفر مؤخراً بأن البرمجيات الحرة "بطبيعتها لا تسمح ببناء ملكية فكرية". هذا الكلام غير صحيح ، في الواقع إن الكيرنل في لينكس يقوم بالعديد من الأشياء التي لم يسبق لأي كيرنل آخر القيام بها قط.
حتى لو قامت مايكروسوفت بنشر مصدر كيرنل الويندوز فإن مجتمع البرمجيات الحرة سوف ينبذه.
يسمي "ليناس" ويندوز ب "العِرافة" ( witchcraft ) فلماذا العمل على قاعدة كود رديئة لا تزال تفاصيلها غامضة حتى الآن.
- أخذ ثمن مقابل نظام تشغيل -
(انظر جدول أسعار الويندوز في الكتاب)
مايكروسوفت تتقاضى مبلغاً يتراوح بين 85 إلى 350 دولاراً مقابل ويندوز فيستا مع أن الشيفرة متماثلة بنسبة 99% بين كل من هذه الإصدارات.
إن الهدف الطبيعي لمايكروسوفت هو وضع أكبر عدد من الميزات التي لا غنى عنها والجديدة في الإصدارات الأعلى ذات الأرباح الكبيرة مع أن الأسعار لا صلة لها بالعمل اللازم لبناء الإصدارات المختلفة من ويندوز.
إن إنشاء إصدارات متعددة لويندوز يعتبر موضوعاً شائكاً لأن التطبيقات من خارج مايكروسوفت تحتاج إلى ميزات غير موجودة في بعض إصدارات الويندوز وبالتالي فإن التطبيق لن يعمل مما سيضعف اسم ويندوز في السوق ، لهذا فإن مايكروسوفت في بعض الأحيان تعمد إلى استخدام خيارات معينة من أجل شلِّ أداء الميزات المتقدمة على إصدارات ويندوز الأقل ثمناً.
عندما كنت أعمل في مايكروسوفت كان هناك الكثير من حلبات القتال فمثلاً فريق تطوير ويندوز كانوا في قتال مع فريق تطوير Word حول ما إذا كان يجب أن يتضمن بريمج WordPad إمكانية قراءة ملفات Word.
وقد كانت هناك معارك دائرة بين فرق تطوير Outlook و Outlook Express وبين Exchange و SQL وبين Works و Word وبين FoxPro و Access وبين Access و VB و بين SQL Server و Access وبين PC و XBox ، وقد كان كل فريق مصاباً بمرض الشك بأن الفريق الآخر يضيف ميزات سوف تثني الناس عن شراء "منتجهم".
لقد كانت مايكروسوفت ممزقة أيضاً بين إضافة ميزات ضرورية إلى نظام التشغيل كإضافتهم لمتصفح ويب والمراسلة الفورية والوسائط المتعددة وبين إبقاء الميزات خارج النظام من أجل جني المزيد من الأموال فيما بعد.
إن برنامج مسجل الصوت في ويندوز XP يسمح بتسجيل دقيقة واحدة فقط وهو قصور موجود منذ أيام ويندوز 16 بت ولم يكترث أحد بإصلاحه. الحل الرسمي من مايكروسوفت لهذه المشكلة هو أن يشتري المستخدم Office OneNote.
إن البريمجات وأدوات سطر الأوامر والعديد من الأجزاء المهمة ولكن غير الجذابة من نظام التشغيل كان يخصص لها على الدوام موارد محدودة جداً.
إن طلبتَ من "ستيف بالمر" (المدير التنفيذي في مايكروسوفت) تخصيص موارد من أجل برنامج مسجل الصوت الغير مهم فإنك ستحصل على شوكة طعام بلاستيكية قذرة تقذف باتجاهك.
في نمط عمل البرمجيات الحرة يمكن لأي من الأشخاص في إطار وقتهم القيام بتحسين أي جزء من الشيفرة مفيد أو مهم بالنسبة لهم سواء كان " استراتيجياً " أم لا.
- تعقيد اتفاقيات الترخيص -
حتى لو كان لديك اعتقاد بأن دفع المال مقابل البرمجيات هو أمر مقبول فإنه من الصعب معرفة ما الذي ستتقاضاه من المستهلكين.
اعتادت مايكروسوفت أن تتقاضى مبلغاً محدداً من المال مقابل منتج للخوادم ، ولكنهم في يوم ما أدركوا بأن الزبائن الذين لديهم 10 مستخدمين متصلين بالخادم يجب أن يدفعوا أقل من الذين لديهم مئة مستخدم. هذه الملاحظة أدت إلى إنشاء رخص الوصول للعملاء وهو مفهوم يقتضي الدفع عن كل فرد يستخدم برمجية الخادم مما يضيف أعباء إضافية على الزبائن ، فإذا كان لديك ألف موظف يتصلون بألف خادم سيكون عليك القيام بالكثير من العمل الورقي.
كل ذلك كان قبل اختراع الإنترنت حيث يمكن أن يكون عدد مستخدمي الخادم بالآلاف مما جعل العديد من استخدامات رخص الوصول للعملاء مكلفة ولا يمكن احتمالها. وهكذا انتقلت مايكروسوفت إلى نمط آخر حيث كانت تكلفته تعتمد على عدد المعالجات في الحاسب بحيث إن الحواسيب الأصغر تكلفتها أقل من الحواسيب الأكبر. وقد عمل هذا النمط إلى أن قامت إنتل بتقديم مفهوم Hyper-threading والذي يجعل الحاسب يتوهم أن هناك معالجين داخل الحاسب ولكنه لا يضيف إلى الأداء سوى 15-30%. طبعاً لن يعجب زبائن مايكروسوفت شراء كمية أخرى من الرخص مقابل تحسين ضئيل في الأداء وانتهى الأمر بمايكروسوفت بإعطاء رخص إضافية مجانية للمعالجات التي تدعم Hyper-threading.
ثم جاءت بعد ذلك المحاكاة virtualization. المحاكاة تعطي عزلاً للبرمجيات بحيث تسمح بمشاركة العتاد. ولكن عند تثبيت عدد أكبر من البرمجيات المملوكة تظهر مشكلة التراخيص ، فإذا قمت بوضع ثلاث نسخ من خادم قواعد بيانات في ثلاثة أنظمة افتراضية تعمل على حاسب واحد فيه أربعة معالجات فإنني وفقاً للعديد من أنماط ترخيص مايكروسوفت يجب أن أشتري رخصاً ل 12 معالج حتى لو كان الحاسب يحتوي أربع معالجات فقط.
في بيئة البرمجيات الحرة يمكنك إضافة عتاد جديد وإضافة أو إزالة البرامج دون دفع أية أموال أو حساب أي شيء.
- البرمجيات الحرة لا تكلف إلا الحواسيب -
إن إنشاء قاعدة برمجيات صناعية موحدة حول البرمجيات الحرة لن تجعل الحواسيب أقوى فحسب ولكنها أيضاً ستسمح لنا بأن ندفع بذكائها إلى كل المجالات من السيارات إلى المعدات الطبية. البرمجيات الحرة ستبنى لأنها قيمة جداً للأعمال التجارية ولكن كل شخص آخر سيستفيد منها بدون مقابل.
لقد شاهدت مؤخراً إعلاناً عن بريمج صغير لتحويل ال DVD إلى ترميز iPod . لقد أقنعت مايكروسوفت الجميع بأن كل برنامج مهما كان صغيراً يستحق أن يباع. لعلك تدرك الآن أن تشبيه "ريتشارد ستالمان" البرمجيات المملوكة بأنها مثل حجرة جمع أتاوات المرور هو تشبيه يناسبها تماماً ، فهي تعمل كعقبات دائمة ومنتشرة في كل مكان تمنع التطور عن برمجيات قد كتبت منذ سنوات خلت.
إن أكبر فرق بين ويندوز ولينكس هو أن البرمجيات الحرة تحتوي على آلاف التطبيقات التي يمكن تثبيتها بنقرة واحدة وتتم إدارتها كمجوعة واحدة. إن نظام تشغيل لينكس يحتوي على كل البرمجيات البديهية كالجداول الممتدة (spreadsheet) ومتصفح ويب وبرمجيات مراسلة فورية ولكنه يحوي أيضاً أدوات لإنشاء الصور والموسيقى وبرامج للأطفال وبرمجيات للخوادم وإنجيلاً وأدوات للتطوير وغيرها الكثير.
إن برنامج Audacity هو برنامج تحرير الصوت الحر الأكثر شيوعاً على لينكس. إنه لا يحوي مشبك الأوراق الذي يقول لك: "يبدو أنك تحاول إضافة صدى. هل تريد المساعدة؟ " ولكنه يوفر مجموعة كاملة من الميزات وفيه الكثير من المؤثرات للتلاعب بالصوت.
بالطبع فإن Audacity لا يحتوي على قيد التسجيل لمدة دقيقة واحدة كما في ويندوز XP . إن أهم ميزة فيه هي ملحقاته (plugins) للاستيراد والتصدير والمؤثرات - إن قابلية التوسيع (extensibility) هي واحدة من أفضل ميزات البرمجيات الحرة.
أداة غنية وموثوقة وحرة لمعالجة الصوت (Audacity)
إن كل تطبيق موجود في لينكس يعتبر ميزة يفتقد إليها ويندوز.
لقد حققت رؤية ريتشارد ستالمان للبرمجيات الحرة نظام لينكس حر يحتوي على مستودع كامل من البرمجيات الحرة المتوفرة بمجرد نقرة واحدة ومبنية لتعمل معاً.
إن وجود الكثير من الأدوات تحت تصرفك تجعل الحواسيب شخصية أكثر وأكثر قوة وإنتاجية وإمتاعاً. إن تجربة الحوسبة لديك لا يحد منها سوى إبداعك.
إن نظام تشغيل حر هو المكان الذي يلتقي فيه قانون Metcalfe مع البرمجيات: كلما زاد عدد الناس الذي يستخدمون البرمجيات الحرة زادت التطبيقات التي تبنى لها.
(اقرأ في الكتاب رسالة البريد الإلكتروني التي أرسلها بيل غيتس إلى عدد من موظفيه يشرح لهم فيها سلسلة طويلة من المشاكل التي واجهها عندما حاول تثبيت MovieMaker على حاسبه من موقع مايكروسوفت)
- توزيعات لينكس -
مع لينكس فإن كل توزيعة تقوم بتشكيل أحد الزوايا لكي تلائم احتياجات مستخدميها. هناك نسخ مخصصة من لينكس تحتوي برامج تعليمية أو أدوات للموسيقيين وهناك نسخ مكرسة للأجهزة المضمنة أو العتاد الرخيص ونسخ إقليمية للينكس منتجة في أماكن كإسبانيا والصين.
بعض التوزيعات مضبوطة لكي تعمل بشكل جيد على العتاد القديم ويمكن وضعها على أقراص مدمجة بحجم بطاقة الائتمان.
إن صعوبة كتابة واجهة رسومية لخادم هي بنفس صعوبة تطوير الخادم بحد ذاته: فكل ميزة جديدة في الخادم تحتاج إلى تحسين مقابل في واجهة إدارة الخادم.
إذا كان خادمك يستطيع أن يولد 1000 سجل في الثانية فيجب على واجهة المستخدم الخاصة بك أن تكون قادرة على التعامل مع تلك السجلات دون أن تختنق.
(انظر منحنى شعبية توزيعات لينكس في الكتاب)
إن ما تراه هنا يكاد يكون قوساً مستوياً يوضح فكرة جديدة نسبياً تسمى "الذيل الطويل". إحدى طرق فهم هذه الفكرة هي بالنظر إلى اللغة الانكليزية ، فكلمات مثل "the" يتم استخدامها بكثرة ولكن كلمات أخرى مثل "teabag" لا يتم استخدامها كثيراً. هناك ذيل طويل من الكلمات الانكليزية التي لا تستخدم كثيراً ومجرد تجاهلها فهذا يعني أن نتخلى عن الكثير من الأشياء التي تجعل لغتنا مميزة.
- سباق الميزات -
أحد أنجح جدالات مايكروسوفت ضد البرمجيات الحرة على مر السنين هو عن طريق امتداح الميزات الجديدة لدى مايكروسوفت ثم استخدام تلك الميزات "كدليل" على أن البرمجيات الحرة ستبقى دوماً متأخرة عن البرمجيات المملوكة. عندما يخرج منتج من مايكروسوفت فإنه دوماً يوفر بعض الميزات التي لا يملكها أحد آخر. ولكن غالبية الميزات تكون في الواقع ميزات موجودة لدى الآخرين ومايكروسوفت تلحق بهم . إن كل ميزة جديدة تقريباً هي خطوة تطور للأمام في مكان شعرت مايكروسوفت أنه بحاجة إلى تحسين ، ولكن كل فريق في البرمجيات الحرة كمايكروسوفت يحسنون برامجهم كل يوم.
في الواقع لأن مايكروسوفت تستغرق وقتاً طويلاً لتصدر منتجاتها فإن مجتمع البرمجيات الحرة غالباً ما يضيفون الميزات قبل مايكروسوفت.
إن موقع
Linux Kernel Newbies - Linux Kernel Newbies يعرض أحدث قائمة بالميزات التي أضيفت إلى الكيرنل منذ الإصدار السابق قبل 3-4 أشهر وطولها في العادة 15 صفحة!.
لقد أضافت البرمجيات الحرة أعداداً لا تحصى من الميزات قبل مايكروسوفت لكن العديد من هذه الميزات غامضة لدرجة أنك ستشعر بغشاوة في عينيك عند قراءة القائمة.
البرمجيات الحرة تأخذ الحلول من عدة اتجاهات ، فهناك عدة طرق للمحاكاة virtualization ولينكس يعمل عليها جميعاً على التوازي ويبحث عن ما هو مشترك بينها.
ويكيبيديا ونواة لينكس هما اثنان من أفضل الأمثلة على أن البرمجيات الحرة والتبادل الحر للأفكار يمكن أن تنتج أشياء متفوقة دون أية رسوم تراخيص.
إن مجرد وجود هذه المنتجات العملاقة دون وجود شركات عملاقة خلفها هو دليل على أن البرمجيات المملوكة محكوم عليها بالفشل.
في النهاية لدي رجاء من الإخوة المشرفين أن يبقوا الموضوع مفتوحاً لأنه مفيد للكثيرين ويجيب عن أسئلة تطرح بشكل متكرر في المنتدى وإذا ظهرت مشاركات مخالفة أن يتم حذفها بدلاً من إغلاق الموضوع.
مواقع النشر (المفضلة)