إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإحتكار ... المعرفة داخل صندوق أسود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [نقاش] الإحتكار ... المعرفة داخل صندوق أسود

    أذكر من عشر سنواتٍ تقريبًا .. في أوّل مرّة تعطّل بها أوّل جهاز حاسوب لديّ، أخبرني فنّي الصيانة بأن الحل هو ‘فرمتة الجهاز ‘ … عاد جهازي ليعمل بعدها بلياقة الوكالة ..
    مرة ثانية الجهاز لا يستجيب أبدًا، ومرة ثانية يقول الفني أن الجهاز ‘يحتاج إلى فرمتة’ شعرت عندها أن أية مشكلة تواجهنا سنحلها بـ ‘الفرمتة’ ولم أكن أدري بعد ماهي الفرمتة ..
    عندما طلبت من الفني أن يعلمني كيف تتم الفرمتة رفض! وقال بأن هذا من أسرار المهنة!!

    سنوات قليلة وقمنا بتركيب جهاز استقبال البث الفضائي .. وكما هو معروف بأن ترددات المحطات تتغير بشكل مستمر … بعد أشهرٍ قليلة أتينا بفني الصيانة ليجد لنا مشكلة لثلاثة أرباع المحطات التي لم تعد تظهر …
    بخطوات بسيطة عادت كل المحطات لتعمل …. وعندما طلبت منه أن يعلّمني كيف فعل ذلك، عاد الجواب ذاته لمسمعي …. إنّه سر المهنة (بالمناسبة فني الريسفير شخص آخر غير الأول)

    تساءلت مرّة … لماذا يقضي أحدنا خمسة سنوات ليحصل على شهادة هندسة، بينما يحتاج ‘صبي المعلم’ عشر سنوات ليحصّل بضع مهارات ومعلومات لصيانة بعض القطع الكهربائية البسيطة وإصلاح الأعطال الكهربائية المنزلية … ألا يمكن أن يعطي ‘المعلم’ ذات المعلومات والمهارات في ثلاث أو أربع سنوات فقط ؟ … أيحتاج الأمر حقًا عشر سنوات نصفها في صنع الشاي والقهوة وشراء الأغراض من السوق ؟ …

    المعرفة قوّة
    كما قال آينشتاين لذا فكل من يود إبقاءك ضعيفًا سيعمل جاهدًا على إبقاءك جاهلًا .. وهذا ما دفع هتلر ليقول ‘أعظم نعمة للحكومات أنّ شعوبها لا تقرأ ‘ فالشعب الذي لا يقرأ شعب ضعيف يمكنك أن يُستبد به ويُتحكم به ..
    هذا يذكرني بالمظاهرات الفرنسيّة الأخيرة التي كانت واسعة الطيف والقوّة، في المقابل فالكثير من الدول العربية تُسن بها قوانين أكثر ضررًا من قانون رفع سن التقاعد إلى 62 ولا أحد يحرك ساكنًا … أعرفتم السبب ؟؟

    الضعف بدوره يجلب التبعيّة
    ، أن تكون عاجزًا عن تأمين حاجياتك ومستلزماتك ( غذاء، دواء، كساء، تقنية، معدات، أسلحة …) يعني أنك ستصبح تبعًا لمن يقدر على تأمين هذه الحاجيات لك، والأمر سيتطور … حتى أننا أصبحنا اليوم عبيدًا لمن نستورد من عندهم حاجياتنا …
    ومن أهم الشروط التي يفرضونها علينا ألّا نفكّر مجرد تفكير بالإستغناء عنهم وصناعة حاجياتنا بأنفسنا ، وهم سيعملون على المحافظة على سر المهنة لإبقاءنا بحالة التبعية لهم … لا دواء إلا بشروط، لا غذاء إلا بشروط ، لا تقنية إلا بشروط …

    ماذا بعد التبعية … إنه الذل والهوان والإعتقاد بأننا لسنا قادرين على تقديم شيء وصناعة مجد وحضارة وتقديم خدماتنا للإنسانية ، فكل ذليل يرتكس ذله بين جنبيه لن يكون قادرًا على النهوض حتى يتخلص من مركّب النقص ..
    إحتكار للمعرفة — > جهل — > ضعف — > تبعيّة — > ذل — > إعتقادات معرقلة عن العمل والنهوض …

    هذا يستدعي لذاكرتي مثالًا مهمًّا …
    البرمجيات الحرّة وتلك الإحتكاريّة ، مالفرق بينهما ؟
    الأولى تؤمن أنه من حقك أن تحصل على حريتك في إستخدام البرنامج ودراسته وتعديله ونشره، بينما الأخرى تحتكر عليك ذلك كله .. إنها تقول لك : ليس من حقك أن تحصل على المعرفة، ليس من حقك أن تدرس كيف يعمل البرنامج ، عليك أن تبقى تبعًا لنا ، لا يجب أن تصبح قادرًا على صناعة برامجك بنفسك ، يجب أن تبقى تبعًا لنا ..

    أيعقل بعد هذا كله أن نساهم نحن في الإحتكار مع أننا الطرف الضعيف والخاسر في المعادلة ؟؟
    لماذا تكتب مجلة ثقافية عريقة توزع في أنحاء الوطن العربي بل والعالم على الصفحة الأولى أنه يمنع النسخ دون إذن الناشر ؟؟ مالذي يضر هذه المجلة لو ان طفلًا في العاشرة من عمره استعان ببعض أعدادها ليُعدّ موضوعًا عن البيئة مثلًا ..

    النسخ هو أحد وسائل محاربة الإحتكار المعرفي الظالم الذي يمارس علينا كدول نخب ثالث …
    لكن النسخ ممنوع في عالم الإحتكار الظالم، لذا فستراهم يسوقون القوانين تترى ليمنعوك من ممارسة حقك الطبيعي بالنسخ .. وأنا هنا لا أناقش أحقيّة حصولي على برنامج منسوخ دون أن أدفع ثمنه، لكنني أتساءل لماذا أحرم من حقي في نسخ البرامج التي قمت بشرائها بنقودي ؟؟

    وهذا مادفعني لكتابة وثيقة عن الملكيّة الفكريّة لأناقشها من جوانب عدّة، وأبيّن مدى الزيف الكبير والخداع الذي يحيط بمصطلحات مثل ‘الملكيّة الفكريّة’ ، وسقت أمثلة تبين الخطر الكبير من جراء هذا النظام العالمي الظالم ومن ذلك أن شركة AT&T الأمريكيّة عملت في القرن التاسع عشر إلى تجميع براءات الاختراع لضمان احتكار الهواتف وأخّرت بذلك إظهار واستخدام جهاز الإذاعة المسموعة (الراديو) لحوالي 20 عام. وبصورة مشابهة سيطرت شركة General Electric على احتكار براءات اختراع لتأجيل إنتاج مصابيح فلورسنت Florescent والتي كانت تعتبر تهديدا لمبيعاتها من المصباح المتوهج Incandescent.
    والأمثلة لا تكاد تنتهي …

    لماذا ؟
    تُبنى عقليّة الشح على فكرة ‘أنه لا يوجد من المصادر ما يكفي الجميع’ وهذا يعني أنه عندما تحصل على حصّةٍ ما من شيءٍ ما فأنت بذلك فوتّ عليّ فرصة للحصول على حصة أكبر … وهذه هي الفكرة التي توقظ مشاعر الحسد ، فالعمل لزوال النعمة عن الآخرين يأتي من الإعتقاد بأن حصول فلان على هذه النعمة سيحرمني أو يقلل من فرصتي في الحصول عليها …
    وهذه فكرة خاطئة بالتأكيد …
    بينما الخطاب القرآني عمل على بناء عقليّة الوفرة التي تقول ‘هناك من كل شيء ما يكفي الجميع’ ، ويستحضرني الآن قوله صلى الله عليه وسلم طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الثلاثة … أو كما قال …
    الإحتكار أساسًا ممنوع في شريعتنا وفي الحديث الصحيح ‘لا يحتكر إلا خاطئ’ وقوله صلى الله عليه وسلم ‘من كتم علما جاء يوم القيامة وقد ألجم بلجام من نار’

    بعد هذا كله يأتي من يريد أن يمنع الآخرين من أن يصلوا للمعلومات وللمعارف بحجج شتى، أظنها واهية لا تصمد أمام النقاش ..
    كيف نحارب الإحتكار ؟
    نشر المعرفة والمعلومات والمهارات ومحاربة الإحتكار من الأشياء التي تستفز طاقتي كلها (أشاهدني أحدكم وأنا أشرح أهمية البرمجيات الحرّة ؟) لذا فإن موضوعًا واحدًا لن يكفي ….
    مبدئيًا لا تحتكر مصادر المعرفة والمعلومات ، استفد منها، وانشرها

    لا تقلق يا عزيزي …. فالنسخ ليس سرقة

  • #2
    تسلم يدك على مقال المميز بارك الله فيك وجزاك الله خير مقال جميل جداَ ومفيد
    ((((استغفر اللــه العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم وأتوب إليه ))))

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم مقال جميل تشكر عليه، وأتمنى لو ان الجميع يعمل به. ملاحظة صغيرة: الكثير من المهتمين لا يستصيغون فكرة ان يشاركوا معارفهم و تجاربهم مع العامة الا بمقابل مادي، و هذا ما ترومه الغالبية، و هي صراحة فكرة مشينة و حاجز كبير امام التطور، فكان جديرا على المصادر التي تثير فكرة الحريات ان تقرنها بالطرق التي تعوض اصحاب تلك الافكار تعويضا يغنيها عن احتكارها، و تبرزها بشكل اكبر.
      لا إله إلا الله .. محمد رسول الله .. صلى الله عليه و سلم.

      تعليق


      • #4
        مقال رائع حقا .. ولكن المال هو سبب كل شئ فالمعلومات الان اصبحت اكثر قيمة من ذى قبل

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة linuxor مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم مقال جميل تشكر عليه، وأتمنى لو ان الجميع يعمل به. ملاحظة صغيرة: الكثير من المهتمين لا يستصيغون فكرة ان يشاركوا معارفهم و تجاربهم مع العامة الا بمقابل مادي، و هذا ما ترومه الغالبية، و هي صراحة فكرة مشينة و حاجز كبير امام التطور، فكان جديرا على المصادر التي تثير فكرة الحريات ان تقرنها بالطرق التي تعوض اصحاب تلك الافكار تعويضا يغنيها عن احتكارها، و تبرزها بشكل اكبر.
          بالنسبة لنا كمسلمين فإن أعتقادنا بأن العمل (واجب) بينما الأجر (رزق) من الله ينبغي أن يسهل إنطلاقنا نحو مشاركة المعرفة والعمل .
          طبعًا لا أقصد العمل دون مقابل مادي، وإلا كيف سنعيش ؟

          تعليق


          • #6
            هذا يعني اننا كمسلمين احق برخص المصادر المفتوحة من غيرنا من الديانات الاخرى والأوجب اننا نرخص برمجياتنا برخص مثل gpl
            وان نتمسك بها بشكل اكبر لكي نمحي فكرت الأحتكار ومفروض انك قدمت برنامج او تصميم ان تقدم معه ملفات العمل وليس العمل النهائي فقط فهذا من حقي كمشتري.

            كذلك من حقي كمشتري الا تشفر سكربتك php عني بالزند فمن حقي ان اعدل عليه واصححه كيفما اشاء فأنا قد اشتريت العمل، فعندما اشتري سيارة مثلا لي الحق بالمحافظة عليها او حرقها او تطويرها فهي اصبحت ملكي.
            نظم تشغيل حاسوبي
            ubuntu 12.04 - win 7
            برامج استخدمها و انصحك بتنصيبها
            Firefox - Emesene - Gimp - Gedit



            تعليق


            • #7
              مشكور وبارك الله بك


              مقالة رائعة جداً ، ولكن هذه هي الحياة
              echo ":/ `uname -a | awk {'print echo "1eft" $18 echo " nix :*) hax0ring"'} ` "

              تعليق


              • #8
                هناك فرق بين الأحتكار وحفظ الحقوق
                البعض يريد كل شي له حر له يفعل مايشاء
                لو كنت تعرف الفرمتة فما الذي يدفعك لزيارتة
                أما الربح في طريقة تقديم الخدمة فهو غير مجدي
                فهو قضى مدة طويلة للتعلم لن يعطيكها في خمس دقائق بدون مقابل (يدركها المجرب)
                قريبا ... مدونة جافاسكربت

                تعليق


                • #9
                  الأخ طريف نشكرك على إثارة الموضوع و هذا بذاته جهد مبارك إن شاء الله

                  و هناك أمور أوردتها لا أظن أنه يختلف فيها اثنان أهمها دور المعرفة و كونها الدعامة الأساسية التي بنيت عليها الحضارات

                  و هناك أمور اخالفك فيها ابرزها حملك لحديث كتم العلم على كل أنواع العلم بما فيها ضبط جهاز الإستقبال و تهيئة القرص كما يُفهم من كلامك و هذا يصلح أن يقال فيه على طريقة محدث العصر رحمه الله
                  "أوردها سعد و سعد مشتمل * ما هكذا يا سعد تورد الإبل"
                  فهم هذا الحديث يجب أن يكون وفق نصوص الشرع الأخرى و يجب أن يرجع في هذا إلى أهل التخصص و هم هنا أهل العلم الشرعي
                  و في الجملة العلم المقصود هنا هو العلم الشرعي الذي لا غنى لكل مسلم عنه كمعرفة أركان الإسلام و الحلال و الحرام و الوضوء و الصلاة و هكذا
                  و ليس المقصود كل علم شرعي أو دنوي (إن صح التعبير بدنوي) ، حتى العلم الشرعي لا يبذل كله بل يراعى في ذلك المصلحة و حال السائل و مبتغاه من السؤال
                  و للتفصيل أرجو مراجعة هذه الجملة من النقولات عن بن تيمية و بن القيم و بن حجر و الذهبي بن عثيمين و العباد في فتوى الشيخ السحيم في الموضوع
                  و في منتدى أهل الحديث
                  http://al-ershaad.com/vb4/archive/index.php?t-1399.html
                  http://www.ahlalhdeeth.com/vb/archiv.../t-147753.html
                  http://www.swalif.net/softs/swalif12/softs177364/

                  يبقى أن نقول أن كتم الغرب للعلم التقني أمر غير مستغرب منهم مقارنة مع ما فعله المسلمون أيام عصورهم الذهبية
                  و لكن العيب في نظري في من لا يبذل الجهد لتحصيل هذا العلم بل ينتظر أن يأتيه إلى فمه لقمة سائغة !
                  تصرف الغرب لم يمنع الشعوب الأخرى كالهند و الصين و البرازيل و قبلها اليابان و كوريا و غيرها من تحصيل العلوم التقنية و التفوق فيها
                  فلماذا يفكر العرب أنهم سيحصلون على نفس الشيئ دون بذل الجهد
                  من زرع حصد و من اجتهد و صل

                  أبيت سهران الدجى و تبيته * نوما و تبغي بعد ذاك لحاقي

                  بقدر الكد تقتسم المعالي * و من طلب العلي سهر الليالي
                  يروم العز كيف ينام ليلا * يغوص البحر من طلب اللآلي
                  و من رام العلي من غير كدٍّ * أضاع العمر في طلب المحال


                  يكفي من التسول
                  مدونتي
                  تغرب عن الأوطان في طلب العلا * وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
                  تَفَرُّجُ هم ، واكتسـاب معيشــة * وعلم وآداب ، وصحبة ماجـد
                  لكن بعدها

                  لقرب الدار في الإقتار خيرٌ * من العيش الموسّع في اغتراب

                  تعليق


                  • #10
                    في البداية أشكر صاحب الموضوع شكرا جزيلا على طرحه.

                    كما أشكر الدكتور جلال على استدراكه الجميل. لكن أنبه إلى الروابط المنقولة ليس فيها تحريرا للمسألة، وإنما منها ما هي فتاوى أو شرح لحديث، وليس بحثا يلم شتات الموضوع ويبين الحكم من جميع النواحي، ولا أدل على عدم التحرير في المسألة من ذكر بعضهم تدافع الصحابة رضوان الله عليهم للفتيا مثالا على كتم العلم. وهذا خطأ شنيع. فإن تبليغ العلم وكتمانه يدور على الأحكام الشرعية فحينا يكون واجبا وأحيانا محرما وأحيانا مندوبا وأحيانا مكروها وأحيانا مباحا وأحيان من فروض الكفايات، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وعلى هذا كان حال الصحابة والأئمة رضوان الله عليهم، فلذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم يتدافعون الفتيا لعلمهم أن هناك من يقوم عنهم بالواجب، وفي النهاية لابد أن أحدا منهم يجيب وإلا لما بلغنا دين الله جملة وتفصيلا.

                    فنشر العلم سواء الديني أو الدنيوي يدور على الأحكام التكليفية الخمسة، وفيها تفصيلاتها وضابطها غالبا دفع الضرر. ولا أريد أن أناقش المسألة هنا فهنا منتدى تقني. لكني أردت أن أنبه إلى أن الكتابة في الروابط المشار إليه غير محررة.

                    وأشكر مجددا الدكتور على الاستدراك.


                    ولكني أيضا أخالف الدكتور في قوله

                    و لكن العيب في نظري في من لا يبذل الجهد لتحصيل هذا العلم بل ينتظر أن يأتيه إلى فمه لقمة سائغة !
                    تصرف الغرب لم يمنع الشعوب الأخرى كالهند و الصين و البرازيل و قبلها اليابان و كوريا و غيرها من تحصيل العلوم التقنية و التفوق فيها
                    فلماذا يفكر العرب أنهم سيحصلون على نفس الشيئ دون بذل الجهد
                    من زرع حصد و من اجتهد و صل

                    أبيت سهران الدجى و تبيته * نوما و تبغي بعد ذاك لحاقي

                    بقدر الكد تقتسم المعالي * و من طلب العلي سهر الليالي
                    يروم العز كيف ينام ليلا * يغوص البحر من طلب اللآلي
                    و من رام العلي من غير كدٍّ * أضاع العمر في طلب المحال
                    يكفي من التسول
                    ففي قناعتي ليس سبب تخلفنا أننا ننتظر اللقمة تأتينا إلى الفم ، وليس لأننا كأفراد وشعوب بقينا متسولين لا نطلب العلم، وليس لأنه لا يوجد عندنا من يبذل جهده ووسعه لنيل المعارف.
                    وعند المسلمين من المجتهدين والأكفاء كثر ويتجاوز في ذلك الهند و الصين و البرازيل و قبلها اليابان و كوريا و غيرها.
                    ولابد أنه يقرب لك شخص أو تعرف شخصا أو سمعت عن شخص شديد الإجتهاد أو عبقري ونحو ذلك.

                    لكن لماذا بقينا كما نحن وتقدمت الدول الأخرى؟!!
                    فإننا كأفراد وشعوب بذل أشخاص منا جهدا كبيرا ولابد أنك تدرك ذلك بما أنك من أحد من تغرب عن أهله ووطنه.

                    أقول هذا لأنني مللت من إلقاء اللوم على غير المذنب أعني الأفراد والشعوب.

                    أظن أنه يجب علي الآن أن أكف، واعتذاري الشديد للدكتور جلال، فما هذه إلا نفث مصدور انفجرت في وجهك، من صدر امتلأ ألما من كثرة رؤية جلد المظلوم.

                    وشكرا للجميع على الطرح الجميل

                    تعليق


                    • #11
                      الأخ حسن أشكر لك تعقيبك زادك الله فضلا

                      و كما قلت الراوابط أعلاه ما هي إشارات تكفي اللبيب ليعلم أن الوعيد في الحديث لا يحمل على كل العلوم و ليس الهدف تحرير هذه المسألة و لا مسألة تدافع الفتيا

                      أحترم اختلافك معي في الرأي و لكني لا زالت أرى أننا كمجتمع مقصرين كثيرا و لا نبذل الجهد الكافي و نحاول تبرير عجزنا و كسلنا بالتركيز على الظروف الخارجية،
                      الحالات التي نجحت من عالمنا لا تزال فردية و إن كثرت و رغم هذا فأنا استبعد جدا أن تكون أكثر مما عند الهنود أو الصينيين فضلا عن اليابان أو كوريا كما أوردت
                      و أظن الرجوع لبعض الإحصائيات حول عدد براءات الإختراع أو المنشورات العلمية و الكتب أو المخابر أو عدد الشركات المتطورة أو الإنتاج ... في هذه الدول يكفي لإثبات رأيي إذا ما قارناه مع البلاد العربية مجتمعة

                      أخيرا تشخيص المرض هو أول خطوة في طريق العلاج و النقد الموضوعي ليس من البكاء على الأطلال أو جلد الذات
                      صحيح الشعوب العربية مغلوبة على أمرها و لكن هذا لا يعفيها من مسؤوليتها

                      تحياتي
                      مدونتي
                      تغرب عن الأوطان في طلب العلا * وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
                      تَفَرُّجُ هم ، واكتسـاب معيشــة * وعلم وآداب ، وصحبة ماجـد
                      لكن بعدها

                      لقرب الدار في الإقتار خيرٌ * من العيش الموسّع في اغتراب

                      تعليق


                      • #12
                        مع احترامي لكل اﻷشخاص الذين عبروا عن آرائهم هنا، بغض النظر عن موقفي مع/أو ضد وجهات النظر التي يعبرون عنها أود التركيز على جملة من النقاط المحورية:
                        1- العلم للجميع. هذا هو مبدأ أساسي لا يجب أن يغلف بأي غلاف شرعي أو ديني. ﻻ يمكن منح بعض العلم وكتم بعضه بحجج دفع الضرر وغيرها من اﻷمور.
                        2- تخلف العالم العربي، هو تخلف له أسبابه التاريخية المعروفة. على اﻷقل معروفة عند بعض المفكرين العرب الذين أشتغلوا على مواضيع التقدم/التخلف, التراث/ المعاصرة، التبعية/ اﻻستقلال، المقدس/ التاريخي...والخ من الثنائيات. منها ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي واعادة المقولات والمفاهيم التي تبلورت في ظل قراءة أسباب هذا التخلف والتبعية لن يغير من واقع الأمر. بل إن معرفة اﻷساب وتشخيصها بدقة خطوة نحو اﻷمام باتجاه الحل.
                        3- حق النسخ حق تم تأطيره بأطر وصياغات قانونية، جزء منها لحماية الحق وجزء منها للالتفاف عليه وجزء منها لتقزيمه وشلِّه مع ذلك يبق النسخ حقاً من الحقوق.
                        قادرٌ أنْ أُغيِّرَ،
                        لغمُ الحضارةِ.. هذا هوَ اسمي!

                        تعليق


                        • #13
                          أشكرك على رحابك صدرك يا دكتور جلال.
                          أحترم اختلافك معي في الرأي و لكني لا زالت أرى أننا كمجتمع مقصرين كثيرا و لا نبذل الجهد الكافي و نحاول تبرير عجزنا و كسلنا بالتركيز على الظروف الخارجية
                          لا بأس، فالمجتمع ما هو إلا أنا وأنت. فلستُ من الكسالى ولست أنت كذلك بل من أخيار من في هذا المنتدى. فإذا حاول أن تفتح مختبرا وانظر بمن تصطدم.!!!

                          الحالات التي نجحت من عالمنا لا تزال فردية و إن كثرت و رغم هذا فأنا استبعد جدا أن تكون أكثر مما عند الهنود أو الصينيين فضلا عن اليابان أو كوريا كما أوردت
                          و أظن الرجوع لبعض الإحصائيات حول عدد براءات الإختراع أو المنشورات العلمية و الكتب أو المخابر أو عدد الشركات المتطورة أو الإنتاج ... في هذه الدول يكفي لإثبات رأيي إذا ما قارناه مع البلاد العربية مجتمعة
                          فأنا ليس لدي احصائيات أستطيع أن أثبت بها الكثرة، لكن أيضا لا يمكن الاعتماد على عدد براءات الاختراع المسجلة، لسبب بسيط وهو أن الفرد والمجتمع عندنا لا يستطيع تسجيل براءات إختراعاته ، وعندي قصص بالعشرات في عجز التسجيل ، وإن نسيت فلا أنسى شاب مراهق اضطر للسفر إلى دولة غربية في أوربا واعترفوا له باختراعه، وعند التسجيل امتنعوا لأنه من دولة .... وهذا لا أذكره من قصة قرأتها وإنما عمن وقف عليها بنفسه. والقصص في هذا كثيرة .
                          أتمنى أن لا تقول لي أن المجتمع منعه، فما المجتمع إلا أنا وأنت.

                          أخيرا تشخيص المرض هو أول خطوة في طريق العلاج و النقد الموضوعي ليس من البكاء على الأطلال أو جلد الذات
                          هذا ما أردت "التشخيص الصحيح للمرض"، ولم أناقشك إلا أنت، لأنني أخشى إن ناقشت شخصا آخر يظن أنني أتطاول عليه.
                          أمنيتي الأولى ، أن يفهم الجميع السبب الحقيقي.
                          وأمنيتي الثانية: أن يسعى الجميع بعد ذلك إلى علاج السبب.
                          فمهما أخذ المريض من أدوية، فإنه لن يتعافى من المرض إذا لم يتم تشخيص المرض بشكل صحيح، ووافق الدواء الداء.

                          في ظني كثير ممن يقرأ، سيقول : الحل العلم ثم العلم وثم العمل، فالحل أن الشخص يتعلم وثم يعمل.
                          لكن المشكلة، سيتعلم علما عظيما، وبعد ذلك، سيذهب إلى دولة غربية غالبا إذا أراد أن يعمل بعلمه، أو يعمل في شركة غربية، وبعد ذلك تأتي الشركة الغربية تبيع منتجاتها علينا وسنبقى مستهلكين أيضا في هذه الدائرة المفرغة.

                          وهذا آخر رد أكتبه في هذا الموضوع، لأن الكلام خرج عن اختصاص المنتدى ولم أكتب إلا إشارات، وأنتظر منك يا دكتور جلال تعقيب إن فاتني نقطة لم أنتبه لها، طبعا دون أن أعقب على ذلك التعقيب.
                          طبعا يا دكتور جلال فأنت ممن أستنير بآرائهم. ودمت في ود وعافية
                          والسلام عليكم ورحمة الله

                          تعليق


                          • #14
                            أخي الكريم حسن لا يخفى عليك أن من يتعلم منا و يغادر إنما يفعل ذلك "كُرها" و أنا أرى أنه أحسن من أن يجلس في مكانه و يضيع طاقاته هذا إذا كان قادرا على المحافظة على هويته و اعتبر هذا أخف الضررين ... و لعل عجلة الزمان تدور و ترجع الموازين إلى نصابها و ليس ذلك على الله بعزيز و غذا لناظره قريب

                            أما مسألة التطاول فلا تخشي أن تُتهم بها ما دمت تثق في قرارة نفسك أنك لم تفعل و إنما أبديت رأيك باحترام و إلا فسيثبطك هذا عن خير كثير

                            عموما من خالط الناس مهما علت منزلته فلا بد أن يناله بعض أذاهم و هذه سنة الله في خلقه فإرضاء الناس غاية لا تدرك ، و من كانت هذه حاله فعليه بـ "خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين"
                            مدونتي
                            تغرب عن الأوطان في طلب العلا * وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
                            تَفَرُّجُ هم ، واكتسـاب معيشــة * وعلم وآداب ، وصحبة ماجـد
                            لكن بعدها

                            لقرب الدار في الإقتار خيرٌ * من العيش الموسّع في اغتراب

                            تعليق

                            يعمل...
                            X