للإتصال بالشّبكة، تستعمل أجهزة الكمبيوتر والخوادم والهواتف المحمولة نظامًا من العناوين يرمز له ب IP (إختصارا لبروتوكول الإنترنت، "Internet Protocol"). وقد صدرت النّسخة الرابعة من هذا البرتوكول IPv4 منذ ثمانينات القرن الماضي، ولا تزال ليومنا هذا الأكثر شيوعًا. وحسب هذا الإصدار يقع إسناد عنوان IPv4 عشري (على سبيل المثال 192.168.0.1) للجهاز الضيف بترميز 32بت (وهذه الأرقام الأربعة يمكن أن تكون بين 0 و 255). يوفر نظام الترميز هذا نظريا
232 عنوانا متميزا (غير مكرر) أي 4294967296 عنوانا. ولكن تضخم الشبكة العنكبوتية اليوم، وإزدياد عدد الأجهزة المتصلة مثل الهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون وغيرها، قد فاق كل التوقعات، ووقع فعلا إستنفاذ هذه الكمية المتاحة من العناوين بحلول 2011. في الحقيقة وقع الإنتباه لهذه الإشكالية منذ تسعينات القرن الماضي حيث وقع تطوير النسخة السادسة IPv6 (*)، لإسناد عناوين بترميز 128بت وعلى شكل ستة-عشري (مثال 1fff:0:a88:85a3:0:0:ac1f:8001 مع إغفال الأصفار) و
هذا مايوفر عددا فلكيا يقدر بـ2128 عنوانا أي حوالي 340 ترليون ترليون ترليون عنوانا متميزا (34 تليها 36 رقما إلى اليمين، أي ما يكفي لغمر كل ميليمتر مربع من مساحة الأرض بحوالي 667 مليار مليار عنوان). وقع إصدار النسخة العالمية من IPv6 رسميا منذ يومين (6 يونيو 2012) لتقوم بتعويض النسخة الحالية IPv4 تدريجيا. بالنسبة لك لا تحتاج إلى إعداد أي شيء من أجل IPv6، ولن تلاحظ شيئا تقريبا، هذا لأن أغلب نظم التّشغيل والمتصفحات متوافقة مع هذا الإصدار وستعمل دون أي فارق. كذلك المواقع الرئيسية ومقدموا خدمات الإنترنت إنتقلوا على نطاق واسع للإصدار الجديد أو هم بصدد الإنتقال.

(*) الإصدار الخامس IPv5 وقع تخصيصه لبروتوكول دفق الإنترنت ISP.

للمزيد من المعلومات:
الموقع الرسمي لإطلاق IPv6
صفحة غوغل IPv6