إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

blade servers

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • blade servers

     المخدمات النحيفة Blade Servers

    منذ ثلاثون عاماً و خلال البدايات الأولى للحاسب كانت الأجهزة عالية الأداء تملأ غرفاً كاملة و تحتاج إلى عدد كبير من الموظفين للإشراف عليها، أما الأن فإنها بالكاد تشغل مساحة صغيرة في زاوية غرفة، المخدمات الكبيرة تقلصت أحجامها خلال السنوات الأخيرة إلى درجة أمكن فيها لرف خاص Rack بطول 7 أقدام أن يضم عدة دزينات من المخدمات، و لكن الحاجة ما تزال مستمرة للحصول على طاقة أكبر في أصغر حجم ممكن .

    كما أن ازدياد المنافسة في مجال الأعمال و انخفاض هامش الربح أدى إلى سعي الشركات وراء الوسائل التي تؤمن لها تخفيض التكلفة الإجمالية لإدارة المخدمات، عن طريق تجميعها في أماكن مخصصة من خلال استخدام المخدمات القابلة للوضع في الرفوف Rack-mounted Server مما يؤدي إلى التخلص من التكاليف و التحديات المرتبطة بالإشراف على مجموعة المخدمات المنتشرة في جميع أرجاء المؤسسة عن طريق كادر مخصص .


    و تلبية لكل من الهدفين السابقين (تقليص أحجام المخدمات وتجميعها في أماكن خاصة) و لتخفيض التكلفة الإجمالية ظهرت تقنية المخدمات النحيفة (Blade Servers) التي لا تختلف من حيث المبدأ والبنية الأساسية عن بقية المخدمات و تؤدي إلى تسهيل إدارة و استخدام المخدمات مع تخفيض التكاليف، فالقيمة الحقيقية للمخدمات النحيفة لا تُعرف من خلال ما يمكن لك أن تفعله بها بل بما لا تحتاج أن تفعله بها، فما هي المخدمات النحيفة ؟

    حتى عدة سنوات ماضية كانت التجمعات الفيزيائية للمخدمات تقتصر على استبدال الأبراج العادية للمخدمات بأخرى نحيفة مخصصة للوضع في رفوف Rack-mounted Server توضع بصورة أفقية في هياكل Chassis خاصة عامودية مقسمة إلى عدد من الرفوف، فأصبحت المخدمات تشغل حيزاً أصغر من المسافة إضافة إلى تجمعها في أماكن موحدة بدلاً من أن تكون موزعة مما يسهل على الفنيين أمر إدارتها.


    لكن رغم أن هذه االتجمعات سمحت للمؤسسات Enterprises الاستفادة من مزاياها العديدة، إلا أن كلاً من هذه المخدمات المتجمعة كانت تحتاج إلى البنية الأساسية المعروفة كالتغذية الكهربائية ووسائط التخزين و التوصيل الشبكي و المبدلات Switches، و التالي لم تخلو إدارة هذه االمخدمات من التحديات التقليدية فكانت الحاجة إلى الثورة التالية في هذا المجال وهي المخدمات النحيفة Blade Servers .

    يشير مصطلح المخدمات النحيفة Blade Servers إلى هيكل معدني Chassis خاص يكون على شكل رف يوضع بشكل أفقي يستطيع أن يضم مجموعة من الوحدات القابلة للتبديل السريع hot-swappable تسمى الشفرات Blades توضع بشكل عامودي في الرف كما توضع الكتب في رفوف المكتبة، و كل شفرة Blade تمثل مخدم Server نحيف مستقل كامل يحوي معالج أو أكثر على لوحة أم مع ذواكر و قرص صلب و يشغل كل منها نظام التشغيل والتطبيقات الخاصة بها .

    و ما يميز أنظمة المخدمات النحيفة عن أنظمة الرفوف التقليدية أنها أكثر نحافة و رقة و توضع بشكل عامودي في رفوف أفقية بدلاً من الأنظمة التقليدية العامودية، و تتشارك جميع المخدمات النحيفة في المكونات الأساسية مثل مصادر التغذية Power Supplies و مراوح التبريد Cooling Fans و السواقات الليزرية CD-ROM والمرنة Floppy و الكبلات و أحياناً حتى المبدلات Switches و الأقراص الصلبة .

    كيف بدأت هذه المخدمات

    ظهر الجيل الأول من المخدمات النحيفة في أواخر عام 2001 من شركة RLX بالتحديد، و كان الهدف منه تلبية حاجات الشركات الناشئة حينها في تقديم الخدمات على الإنترنت (مثل الشركات المزودة للإنترنت ISPs و استضافة المواقع Web Hosting) التي كانت تبحث عن حلول منخفضة التكاليف و صغيرة الحجم تناسب حاجاتها غير المتطلبة، لذا بادرت شركة RLX الناشئة حينها إلى تطبيق التقنيات المحمولة Mobile Technologies للوصول إلى الحجم الصغير المطلوب و ذلك باستخدام معالجات منخفضة الاستهلاك للطاقة الكهربائية و بالتالي منخفضة الاداء (معالجات Transmeta Crusoe) إضافة إلى نواقل Bus خاصة بالشركة تم تصميمها لتخفيض الاستهلاك الكهربائي و الحرارة الناتجة، و تمكنت الشركة من تركيب 24 مخدم نحيف داخل هيكل بعرض 3U (أي 5.25 إنش حيث تعتبر 1U وحدة لقياس أبعاد أنظمة الرفوف و تعادل 1.75 إنش) .

    لكن هذه الأنظمة الأولية لم تكن مرنة بشكل كافي بحيث تقبل معالجات أسرع أو تكون قادرة على تشغيل التطبيقات التي كانت تحتاجها الشركات الكبيرة مثل تطبيقات قاعد البيانات Database Applications .

    و لكن سرعان ما اكتشفت الشركات العملاقة في سوق المخدمات (IBM،Compaq،HP،Sun ,Dell) هذه السوق الواعدة و دخلت المنافسة في هذا المجال و قامت بطرح منتجاتها التي رغم أنها حافظت على الحجم الصغير إلا أنها تمكنت من تطويرها بشكل كبير و بالتالي زيادة أداء هذه المخدمات من خلال استخدام المكونات عالية الأداء كالأنظمة العاملة على معالجين أو حتى أربعة معالجات .

    مما أدى إلى توسيع سوق المخدمات النحيفة من سوق ذو متطلبات و تطبيقات البسيطة Edge-Market كما كان الحال سابقاً إلى سوق التطبيقات المعقدة و المتطلبة كشركات الإتصلات Telecommunication Centers و مراكز البيانات Data Centers .

    فوائد المخدمات النحيفة

    ما هي الفوائد التي تقدمها أنظمة المخدمات النحيفة و التي تميزها عن المخدمات العادية ؟، و ما هي المكاسب التي يمكن أن تحققها الشركات عند الانتقال من أنظمة المخدمات التقليدية إلى النحيفة ؟ :

    التوفير في المساحة

    و ذلك من خلال زيادة كثافة المخدمات التي يمكن لها أن تتوضع في مكان واحد، و هي من أهم الفوائد التي توفرها أنظمة المخدمات النحيفة فقد كانت احدى أسباب نشؤها، و تفيد بشكل خاص الشركات التي تتعامل مع كميات كبيرة من البيانات و تحتاج إلى عدد كبير من المخدمات، فهي تسهل على إداريي مراكز البيانات Data Centers تجميع أكبر عدد من المخدمات في مكان واحد و تنظيمهم في رفوف، و يسمح مستقبلاً لمراكز البيانات بتوسيع مقدراتها دون الزيادة في حجم منشأتها .

    فقد كانت عملية تجميع و تنظيم 336 مخدم بثخانة 1U لكل مخدم تحتاج إلى ثمانية رفوف تقليدية بطول 42U ، بينما تتيح المخدمات النحيفة تجميع هذا العدد في رف 42U واحد .

    الاستهلاك الكهربائي Power Consumption

    تتيح المخدمات النحيفة تخفيض الاستهلاك الكهربائي الناتج عن عمل المخدمات بشكل كبير مقارنة مع المخدمات التقليدية، فبينما يتراوح مقدار الطاقة المستهلكة لمعالج في مخدم 1U تقليدي بين 90 حتى 100 واط يكتفي المعالج في المخدم الرقيق Blade Server باستهلاك ما بين 10 إلى 15 واط، و يأتي هذا كنتيجة لتطبيق الشركات المنتجة تقنيات خاصة لتخفيض الاستهلاك الكهربائي للمكونات .

    هذا إضافة إلى توفير الاستهلاك الكهربائي من خلال اشتراك جميع المخدمات بالعديد من المكونات (السواقات Drivers و مراوح التبريد Cooling Fan و غيرها) .

    تنظيم الكبلات Cable Management

    تصميم الهيكل المشترك Chassis يتيح للمخدمات النحيفة التقليل من الكبلات الضرورية للربط مع بعضها البعض و مع الشبكة الرئيسية و بالتالي التخلص من المشاكل المرتبطة بتنظيم الكبلات، و تزداد أهمية هذا الأمر في مراكز البيانات التي تتطلب أعداد كبيرة من المخدمات المترابطة .

    تخفيض تكاليف الإدارة

    و هي أيضاً من الأسباب الرئيسية التي صممت من أجلها المخدمات النحيفة و بالتالي تشكل أهم المكاسب التي يمكن أن توفرها للمؤسسات، و نظراً لاتجاه السوق بشكل متزايد نحو تخفيض التكلفة الإجمالية TCO (Total Cost of Ownership) فقد جعلت هذه الميزة من تقنية المخدمات النحيفة جذابة أكثر من غيرها و بالتالي أدت إلى التبني السريع لهذه التقنية .

    و تشير أحدث دراسات السوق الخاصة بشركة eGenera أن العامل الأول و الثاني و الثالث في قرارات الشراء ينحصر في البحث عن حلول قادرة على إنجاز أكثر ما يمكن بأقل تكلفة .

    تتشارك أنظمة المخدمات النحيفة بالعديد من المكونات المشتركة مثل مصادر التغذية Power Supplies و مراوح التبريد Cooling Fans و كبلات التوصيل و السواقات الليزرية CD-ROM و المرنة Floppy و حتى أحياناً تتشارك في وحدات التخزين Storage Units، مما يوفر التكلفة الكبيرة المترتبة على المؤسسة لتوفير كل البنية الأساسية السابقة لكل مخدم على حدا خاصة إذا كان هناك عدد كبير من المخدمات .

    كان الأمر يتطلب في السابق تعيين عدد كبير من المشرفين لإدارة جميع المخدمات المنتشرة في جميع أرجاء المؤسسة، أما مع المخدمات النحيفة و نظراً لتجمعها في أماكن موحدة فيمكن للشركة تقليل أعداد الموظفين المشرفين بشكل كبير مما ينعكس إيجاباً على توفير التكلفة الإجمالية .

    تحسين الخدمات Improving Services

    و ذلك من خلال تحسين أداء Performance و نوعية Quality الخدمات عن طريق التصميمات الفيزيائية المحسنة للمخدمات النحيفة التي تكون مصممة لتكون قابلة للتبديل السريع hot-swappable ، بحيث أن المخدم الذي تعرض لمشكلة يمكن تبديله بسرعة و سهولة، والمخدم البديل يمكن تشغيله و ربطه مع غيره دون التأثير على عمل بقية المخدمات في الهيكل .

    تشكل هذه الميزات تحسين كبير في الخدمة للمخدمات النحيفة عن مثيلاتها من المخدمات التقليدية ، التي كان تصميمها ينطوي على الكثير من المشاكل عند تبديل المخدمات الفاشلة من حيث الوقت والتحديات اللازمة لإعادة تشغيل المخدم الجديد .

    كما و تعتبر برامج الإدارة الفعالة Efficient Management مهمة جداً في سبيل تحسين الخدمات و ذلك من خلال ميزة توزيع الأعباء Load Balancing كما سيمر بعد قليل .

    تسهيل التطوير Easy Upgrade

    توفر أنظمة المخدمات النحيفة إمكانية التطوير السهل و السريع وذلك من خلال الإضافة المباشرة لأي عدد من المخدمات الإضافية دون تعطيل أو إعاقة عمل بقية المخدمات .

    فعند إضافة المخدمات التقليدية إلى النظام الرئيسي يتطلب الأمر أن يقوم المشرف بشكل يدوي بربطه مع الشبكة الرئيسية و أنظمة التخزين و تأمين مصدر تغذية كهربائي إضافة إلى إنجاز المهمات البرمجية المرتبطة بتجهيز المخدم الجديد من تحميل نظام التشغيل والبرامج و التطبيقات المرتبطة به و إنجاز مهام تعيين رقم IP و الربط المنطقي مع الشبكة الرئيسية إضافة إلى ربطه مع أي أنظمة إضافية مثل الدخول عن بعد Remote Access و الجدار الناري Firewall ، و كانت تستغرق العمليات السابقة حوال أسبوع أو أكثر حتي تتم عملية إضافة المخدم الجديد، بينما تسمح أنظمة المخدمات النحيفة بالإضافة الفيزيائية المباشرة للمخدم الجديد .

    أما بالنسبة لأنظمة المخدمات النحيفة فعملية إضافة مخدم جديد تقتصر على الإضافة الفيزيائية للمخدم و توصيل بعض الكبلات ثم تتولى برامج الإدارة بشكل مؤتمت مهمة تحميل نظام التشغيل وجميع التطبيقات و البرامج اللازمة إضافة إلى ربط المخدم مع جميع الأنظمة .

    سهولة و فعالية الإدارة Easy and Efficient Management

    رغم أن هذه الميزة لم تكن من الأهداف الرئيسية عند تصميم هذه الأنظمة، إلا أنه و نظراً للتطور الكبير الذي طرأ على برامج الإدارة خلال الفترة الأخيرة اتضح أنها أكثر الميزات إفادة للشركات من الناحية العملية، حيث يقول Ashley Eikenberry رئيس قسم تسويق المخدمات النحيفة في شركة Sun أن المخدمات المفردة تعمل بنسبة 15-20% من الطاقة القصوى بينما المخدمات النحيفة عندما تعمل تحت حلول إدارة فعالة فإنها يمكن أن تعمل بنسبة 80% من الطاقة القصوى .

    برامج الإدارة و التحكم الفعالة تعتبر أساسية لكشف الغطاء عن المزايا الذهبية للمخدمات النحيفة التي لم تكن معروفة عند نشوئها :

    Scalability و تشير إلى إمكانية المشرف على النظام من إضافة المزيد من طاقة المعالجة Processing Power إلى تطبيق معين عند ازدياد الحاجة .

    Versatility و هي خطوة متقدمة عن المرحلة السابقة تسمح للمشرفين بشكل ديناميكي من توزيع طاقة المعالجة على مختلف التطبيقات و ذلك تبعاً لمقدار العمل Workloads المتوجب على كل تطبيق تنفيذه .

    الغاية الأساسية من الميزات السابقة هي دمج كل المخدمات النحيفة في وعاء افتراضي Virtual Pool من طاقة الحوسبة Computing Power و التي يمكن الإشراف عليها و توزيعها على التطبيقات حسب الحاجة من خلال برامج الإدارة .

    و بالتالي ستكون برامج إدارة المخدمات النحيفة من أهم العوامل التي ستؤثر مستقبلاً على شعبية هذه المخدمات في المؤسسات و رغبة الشركات في تبنيها ، و تفوق مصنع معين في مجال الإدارة سيضمن له بالتأكيد نجاح و سيادة في السوق .

    التوفير في المساحة

    التوفير في استهلاك الطاقة

    تنظيم الكبلات

    وانخفاض تكاليف الإدارة

    وسهولة الترقية

    عنوان نجاح المخدمات النحيفة

    تجهيز المخدمات Server Provisioning

    يشكل تجهيز المخدمات الجديدة و إعدادها للعمل واحد من أصعب التحديات التي تواجه مشرفي الأنظمة حالياً، و توفر المخدمات النحيفة إمكانية التركيب السريع hot-Pluggability و بالتالي تحل الصعوبات الفيزيائية المرتبطة بتركيب المخدمات الجديدة، و تتولى برامج الإدارة الخاصة بالمخدمات النحيفة أتمتة المهمات البرمجية المتبقية لتجهيز النظام و التي تشمل تحميل نظام التشغيل و التطبيقات اللازمة و تنفيذ الإعدادات الشبكية لإضافة المخدم إلى النظام الرئيسي والأنظمة الثانوية .

    و تتوفر لهذه المهمة أدوات خاصة مثل Microsoft's Automated Deployment Services و تسمح للمؤسسات بإنشاء نسخ Images من أنظمة المخدمات المثالية و يتم حفظ هذه النسخة على مخدم مركزي، ثم تتم عملية تحميل النسخ على أي مجموعة من المخدمات الجديدة، و من الممكن أن يتم بناء مكتبة من نسخ مختلفة

    كما و تسمح مقدرات تجهيز المخدمات هذه للمشرفين بإجراء تغييرات في إعدادات الأنظمة على أي عدد من المخدمات النحيفة بسهولة وسرعة، مما يقرب من مبدأ الحوسبة في الزمن الحقيقي Real-Time Computing .

    توزيع الأعباء Load Balancing

    تشكل هذه الميزة إحدى أكثر ميزات حلول الإدارة إثارة للاهتمام، لأن وجودها ينعكس إيجاباً على نوعية و أداء الخدمات التي توفرها المؤسسات، و مجرد وجود هذه الميزة في نظام ما يمكن أن يجذب عدد كبير جداً من الشركات .

    توفر هذه الميزة الكثير من المشاكل و الأعباء على المؤسسات، خاصة منها المرتبطة بتكليف عدد من المشرفين للإشراف على حسن سير الخدمات، لأن برامج الإدارة تضمن للمؤسسات من خلال هذه الميزة تأمين أداء مناسب للخدمات في جميع الأوقات بشكل مؤتمت دون تدخل الإنسان رغم المشاكل التي يمكن أن تعترض سير العملية مثل الاختنقات المفاجأة Bottlenecks التي تحدث و الناتجة عن ازدياد الضغط بشكل كبير غير متوقع على خدمة معينة يقوم بتنفيذها عدد من المخدمات، فتقوم برامج الإدارة بشكل اتوماتيكي بتخصيص عدد أكبر من المخدمات لأداء هذه الخدمة مما يحافظ على حسن سيرها .

    و أيضاً إذا تعرض أحد المخدمات لمشكلة أو عطل ما، فإن برامج الإدارة ستقوم بتوزيع المهمات التي كان هذا المخدم يقوم بها على غيره من المخدمات و بالتالي يستمر النظام بالعمل حتى يتم استبدال أو إصلاح المخدم .

    التجهيزات الاحتياطية Fail-over Configuration

    من خلال برامج إدارة المخدمات النحيفة يمكن للمشرفين بسهولة تعيين عدد من المخدمات الإضافية (الخالية من أي أعباء Idle Blades ) لتكون احتياطية تتولى أداء المهمات اللازمة في حال فشل مخدم أو أكثر أثناء أدائه لمهمة ما، تسمح هذه الميزة بتجنب انخفاض الأداء المفاجىء لمهمة ما أو توقفها عن العمل في حال حدوث خلل في مخدم نحيف يشارك في المهمة .

    و في حال الأنظمة المسؤولة عن تشغيل تطبيقات حساسة للأداء، فإن الشركات المنتجة للمخدمات النحيفة تنصح المشرفين أن يقوموا بتخصيص عدد من المخدمات النحيفة الاحتياطية لتكون جاهزة لأخذ محل المخدمات التي تفشل في إكمال أداء العمل نظراً لخلل ما .

    الوصول و التحكم عن البعد Remote Access and Control

    يحتاج المشرفون على الأنظمة بشكل أساسي إلى إمكانيات الوصول عن بعد للمخدمات في أي وقت و من أي مكان، لهذا السبب فإن برامج إدارة المخدمات النحيفة تسمح للمشرفين بالوصول و التحكم عن بعد بالمخدمات النحيفة Blades كل على حدا إضافة إلى التحكم بالهيكل الكامل Chassis و ذلك من خلال واجهة Console موحدة و بسيطة .

    و في أغلب الحالات فإن هذه البرامج تمكن المشرفين من التحكم عن بعد بالمخدمات النحيفة حتى عندما لا تكون فعالة Active و عاملة بشكل كامل .

    المراقبة Monitoring و تشخيص المشاكل Problems Diagnosis

    كغيرها من برامج الإدارة المتطورة تتوافر في برامج إدارة المخدمات النحيفة القدرة على مراقبة حالة النظام و تسجيل كل ما يحدث من نشاطات Activities و إنذارات Alerts خلال أداء المهمات، و بالتالي فإن الأخطاء و المشاكل التي تحدث يتم تسجيلها متوافقة مع العناصر المترافقة كالمهمة المنفذة عند حدوث الخطأ و المخدم النحيف أو المخدمات التي كانت تشارك في تنفيذ المهمة، مما يسهل على مشرفي الأنظمة عملية تشخيص الخطأ و معرفة المسبب الرئيسي سواء كان في العتاد Hardware أو البرمجيات Software .

    قد يبدو للقارىء بعد كل هذه الفوائد و الميزات التي توفرها أنظمة المخدمات النحيفة Blade Servers أنها تشكل أفضل ما يمكن الحصول عليه من المخدمات، و رغم أن هذا غير بعيد جداً عن الواقع إلا أنها لا تزال تعاني من العديد من المشاكل الحساسة التي تمنع العديد من الشركات من تبني الحلول القائمة عليها و بالتالي تقف أمام هيمنتها الكاملة على سوق المخدمات .

    العوائق أمام المخدمات النحيفة

    قلة التطبيقات المخصصة لبيئة المخدمات النحيفة

    رغم أن أغلب التطبيقات الموجودة للمخدمات تستطيع الاستفادة من توافر عدد كبير من المخدمات في تسريع عملياتها إلا أن السوق بحاجة إلى ظهور التطبيقات التي تستطيع الاستفادة من الميزات الحقيقية لأنظمة المخدمات النحيفة، مثل المعالجة الموزعة Distributed Processing و Deep Server Clustering و horizontal scaling، هذه الميزات التي ما زالت مدفونة و في أحسن الحالات غير مستغلة بشكل كامل، و التي سيعني ظهورها القضاء على استخدام المخدمات التقليدية في المؤسسات الكبيرة .

    و وفقاً لعدد من مراقبي السوق فإن أكبر مؤشر لدفع مسيرة المخدمات النحيفة هي بداية دخول شركات برمجية كبيرة في السوق مثل Oracle لتطوير تطبيقات تستطيع الاستفادة من الميزات الكبيرة لبيئة المخدمات النحيفة المتكاملة،

    و يلعب غياب المقاييس الموحدة دوراً في تأخير تطوير تطبيقات مخصصة لهذه المخدمات .

    الحاجة إلى المقاييس الموحدة Standards

    تعتبر المعايير المختلفة بين الشركات المصنعة العائق الأكبر أما هذه التقنية كغيرها من الأفكار و التقنيات الجديدة، فالتنافس الحاد بين الشركات العملاقة يمنع من توحيد المقاييس نظراً لمحاولة كل منها الهيمنة على السوق و فرض رؤيتها حول المخدمات النحيفة و تحويلها إلى مقاييس موحدة .

    تختلف أنظمة المخدمات النحيفة عن بعضها بشكل كبير وفقاً للشركات المصنعة، فكل منها يضم وسائل و طرق خاصة بالشركة لبناء المخدمات من ناحية العتاد Hardware و أبعاد المخدمات والمعماريات المنطقية الخاصة لربط المخدمات النحيفة، مما يجعل من الاستحالة للمشرفين أن يخلطوا المخدمات النحيفة من عدة منتجين في هيكل واحد، مما يقلل من المرونة و يحد من خياراتهم المستقبلية عند التطوير .

    و كالتصميمات الفيزيائية للعتاد فإن برامج الإدارة الخاصة بكل منتج تسبب مشاكل للشركات المستخدمة، بل وحتى تعتبر برامج الإدارة المختلفة مصدر لتحديات أكبر ينبغي على الشركات المنتجة تجاوزها لتحقق تبني أوسع للمخدمات النحيفة .

    فبينما يمكن للمؤسسات الحصول على فوائد معقولة من الجمع بين مخدمات نحيفة من عدة مصنعين، إلا أنها هذه المكاسب في الحقيقة تعتبر قليلة الأهمية مقارنة مع المكاسب التي يمكن أن تحققها الشركات المستخدمة من برامج الإدارة القادرة على دعم بيئة متعددة المصادر Multi Vendor للمخدمات النحيفة .

    رغم أن العديد من الشركات الصغيرة و المتوسطة قد تقلل من أهمية توحيد برامج إدارة للمخدمات النحيفة، إلا أن الشركات الضخمة والتي تحتاج إلى شراء مئات المخدمات سنوياً لا يمكن لها الالتزام بشركة منتجة واحدة و بالتالي تحتاج بشكل أساسي إلى برامج إدارة مشتركة، و الكثير منها يمتنع أصلاً عن تبني حلول المخدمات النحيفة انتظاراً لظهور معايير موحدة للإدارة .

    لهذا السبب فإن المقاييس الموحدة لبرامج الإدارة ستشكل عامل أساسي في تبني تقنية المخدمات النحيفة في المؤسسات الكبيرة مثل مراكز البيانات Data Centers .

    بدأت مؤخراً بعض الشركات المنتجة نتيجة الطلب المستمر بتضمين بعض المعماريات المفتوحة Open Architectures في المخدمات، مثل شركة Cubix التي تحتوي مخدماتها على شقوق توسع PCI تقليدية تسمح بإضافة جميع أنواع البطاقات المنتشرة، إضافة إلى ظهور ما يسمى CPCI) Compact PCI) كناقل جديد تستخدمه المخدمات النحيفة لربطها مع بعضها ضمن الهيكل الرئيسي .

    و قد قامت شركة Intel بطرح مبادرتها في هذا المجال بإسم Intel’s Intelligent Platform Management Interface و التي يشار إليها إختصاراً ? IPMI ، و يدعمها في هذا المجال أكبر مصنعي المخدمات النحيفة و هي شركات Dell و Hewlett-Packard و NEC ، وتسعى هذه المبادرة إلى تطوير واجهة مشتركة لمراقبة و إدارة المخدمات النحيفة .

    المخدمات النحيفة الخطوة الأولى نحو Grid Computing

    حلول الإدارة الفعالة للمخدمات النحيفة تعتبر جذابة جداً للمؤسسات نظراً للتوجه الذي تسعى إليه هذه الحلول و الذي يسمى virtualization و الذي يعني تطبيق أحدث التقنيات في الحوسبة للوصول إلى نتيجة إهمال المكان الفيزيائي للمخدمات ما دامت مترابطة مع بعضها بشكل منطقي مما يسمح لها بالعمل كشبكة متكاملة من القدرات الحوسبية Computing Power، تندمج فيها كل المقدرات لجميع المخدمات (كالبيانات Data و طاقة المعالجة Processing Power) في وعاء افتراضي يمكن للمشرفين التحكم به من أي مخدم .

    و بالتالي فإن أنظمة المخدمات النحيفة تشكل تقنية مهمة جداً و أساسية في معمارية Grid Computing التي تدعوا إليها الشركات منذ عدة سنوات، بينما كانت استخدامات Grid Computing محصورة بشكل رئيسي في المنظمات المختصة بالأبحاث و النواحي العلمية .

    و بالتأكيد فإن تبني الشركات التجارية لمعمارية Grid Computing من الممكن أن يغير بشكل كبير مشهد تقنية المعلومات في العالم .

    المعماريات الفيزيائية لأنظمة المخدمات النحيفة يجعلها مثالية الـ Grid Computing ، و رغم أن الشركات وضعت رؤيتها المستقبلية لهذه الثورة القادمة في الحوسبة إلا أن عدد قليل منها بدأ فعلاً بتطبيق هذه الرؤية في المنتجات الجديدة، و التي للأسف لم يتم تبنيها إلا بشكل مبسط و على نطاق ضيق نظراً لمحدودية استخداماتها، لذا فقد رأت الشركات في المخدمات النحيفة بيئة مهمة جداً في الترويج لمبدأ الـ Grid Computing و العكس أيضاً (أي ترويج المخدمات النحيفة بناء على Grid Computing ) .

    و من الواضح أن تطور مبدأ Grid Computing سيكون حساساً جداً في التبني الواسع لأنظمة المخدمات النحيفة .

    يشير المهتمين في مجال تقنية المعلومات أن المخدمات النحيفة Blade Servers مع كل الميزات التي تتمتع بها تشكل إحدى أهم التطورات في سوق البنية الأساسية للحوسبة Computing Infrastructure منذ عدة سنين .

    و تتوقع مؤسسة IDC للأبحاث أن السوق العالمي للمخدمات النحيفة Blade Servers سينمو من 1 مليار دولار من المبيعات في عام 2003 إلى أكثر من 7 مليار دولار بحلول عام 2007، فالمستقبل بالتأكيد مشرق للمخدمات النحيفة حالما يتم التغلب على المعوقات و خاصة المتعلقة بتوحيد المعايير .

    منقول لأفادة

  • #2
    ما شاء الله

    وحش

    تعليق


    • #3
      يعطيك العافيه اخي shafey

      كفيت و وفيت
      كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان(((سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)))
      اخوكم محمد العتيبي

      تعليق

      يعمل...
      X